مولي محمد صالح المازندراني
45
شرح أصول الكافي
6 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : للمسلم على أخيه المسلم من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمّته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويتبعه إذا مات . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة مثله . * الشرح : قوله ( ويسمته إذا عطس ) تسميت العاطس الدعاء له ، والشين المعجمة مثله ، وكلاهما مروي ، وقال أبو عبيد : الشين المعجمة أعلى وأفشى ، وقال ثعلب : المهملة هي الأصل ، أخذ من السمت وهو القصد والهدى والاستقامة ، وكل داع بخير فهو مسمت أي داع بعوده والبقاء إلى سمته ، وقيل : اشتقاق المهملة من السمت وهو الهيئة الحسنة أي جعلك الله على هيئة حسنة ، لأن هيئته تنزعج للعطاس ، واشتقاق المعجمة من الشوامت كأنه دعاء له بالثبات على طاعة الله أو ببعده عما يشمت به عليه . 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي المأمون الحارثي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما حقُّ المؤمن على المؤمن ؟ قال : إنَّ من حقّ المؤمن على المؤمن المودَّة له في صدره ، والمواساة له في ماله ، والخلف له في أهله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان نافلة في المسلمين وكان غائباً أخذ له بنصيبه وإذا مات الزّيارة إلى قبره ، وأن لا يظلمه وأن لا يغشّه وأن لا يخونه وأن لا يخذله وأن لا يكذّبه وأن لا يقول له أُفّ ، وإذا قال له : اُفّ فليس بينهما ولاية وإذا قال له : أنت عدوي فقد كفر أحدهما ، وإذا اتّهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء . 8 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الكلل ، عن أبان بن تغلب قال : كنت أطوف مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فعرض لي رجلٌ من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إليَّ فكرهت أن أدع أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأذهب إليه ، فبينا أنا أطوف إذ أشار إليَّ أيضاً فرآه أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا أبان إيّاك يريد هذا ؟ قلت : نعم ، قال : فمن هو ؟ قلت : رجلٌ من أصحابنا ، قال : هو على مثل ما أنت عليه ؟ قلت : نعم ، قال : فاذهب إليه ، قلت : فأقطع الطواف ؟ قال : نعم ، قلت : وإن كان طواف الفريضة ؟ قال : نعم ، قال : فذهبت معه ، ثمَّ دخلت عليه بعد فسألته ، فقلت : أخبرني عن حقّ المؤمن على المؤمن فقال : يا أبان دعه لا تُرده ، قلت : بلى جعلت فداك فلم أزل اُردد عليه ، فقال : يا أبان تقاسمه شطر مالك ، ثمَّ نظر إليَّ فرأى ما دخلني . فقال : يا أبان أما تعلم أنَّ الله عزّ وجل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى جعلت