مولي محمد صالح المازندراني
383
شرح أصول الكافي
11 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى [ عن محمّد بن عيسى ] عن منصور ، عن شام بن سالم ، عن أبي عبد الله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اتّقوا الظلم فإنّه ظلمات يوم القيامة . 12 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما من أحد يظلم بمظلمة إلاّ أخذه الله بها في نفسه وماله ، وأمّا الظلم الّذي بينه وبين الله فإذا تاب غفر الله له . 13 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن أبي نجران ؟ عن عمّار بن حكيم ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : مبتدئاً : من ظلم سلّط الله عليه من يظلمه أو على عقبه أو على عقب عقبه ، قال : قلت : هو يظلم فيسلّط الله على عقبه أو على عقب عقبه ؟ ! فقال : إنَّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وليخش الّذين لو تركوا من خلفهم ذرّية ضعافاً خافوا عليهم فليتّقوا الله وليقولوا قولاً سديداً ) . * الشرح : قوله ( إنَّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وليخش الّذين لو تركوا من خلفهم ذرّية ضعافاً خافوا عليهم فليتّقوا الله وليقولوا قولاً سديداً ) ) لعله أمر للأوصياء بالخشية والعدل في أموال اليتامى وعدم ظلمهم فيها خوفاً من أن يرجع ظلمهم إلى أولادهم ، وأمر لهم بالقول السديد للأيتام بأن يكلموهم كما يكلمون أولادهم بالأدب الحسن والترحيب ويدعونهم ب « يا بني ويا ولدي » ولا يقولوا ما يؤذيهم ، وللمفسرين فيه أقوال . 14 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى نبيّ من أنبيائه في مملكة جبّار من الجبّارين أن ائت هذا الجبّار فقل له : إنّي لم أستعملك على سفك الدّماء واتّخاذ الأموال وإنّما استعملتك لتكفَّ عنّي أصوات المظلومين ، فانّي لم أدع ظلامتهم وإن كانوا كفّاراً . * الشرح : قوله ( إن الله عزّ وجلّ أوحى إلى نبيّ من أنبيائه في مملكة جبّار من الجبّارين أن أئت هذا الجبّار فقل له : إنّي لم أستعملك على سفك الدّماء ) يجب على الحاكم أمران أحدهما أن يلاحظ نفسه مع مالك الملوك ويعلم أنه المالك لا غيره وأن كل من سواه عبد له متقلد بربقة العبودية لئلا يغيّره فضل ماله من نعم الله تعالى عليه من الإمارة وغيرها ولا طول خص به بل يزيده ذلك قرباً وعبادة وتواضعاً ، وثانيهما أن ينظر إلى من دونه ويعلم أنهم ودايع الله عزّ وجلّ في أرضه وذرية أبيه آدم ( عليه السلام ) قد سلطه عليهم لإعانتهم وإغاثتهم وحفظ صورتهم وسيرتهم ليزداد عليهم شفقة ورأفة سواء كانوا