مولي محمد صالح المازندراني

126

شرح أصول الكافي

بالإثم قلة الأجر بالنسبة إلى الأخذ بها وفي الرواية التي نقلناها إشعار به ، والله يعلم . 22 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : احذروا عواقب العثرات . * الشرح : قوله ( احذروا عواقب العثرات ) العثرات : الزلات ، ومنها ترك التقية والأمر بالحذر من عاقبته التي هي المؤاخذة به ، أمر بالأخذ بها لأن ترك سبب المؤاخذة سبب لعدم المؤاخذة وهو مطلوب شرعاً وعقلاً . 23 - أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : التقيّة تُرس المؤمن والتقيّة حرز المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له ، إنَّ العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيدين الله عزّ وجلّ به فيما بينه وبينه ، فيكون له عزّاً في الدنيا ونوراً في الآخرة ، وإنَّ العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلاً في الدنيا وينزع الله عزّ وجلّ ذلك النور منه . * الشرح : قوله ( وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلاًّ في الدنيا وينزع الله عزّ وجلّ ذلك النور منه ) ذله بالقتل والضرب ونحوهما والمراد بذلك النور النور الذي نشأ من كتمان الحديث والعمل بالتقية ولا ينافي ذلك ثبوت نور الإيمان وغيره له وهو يدخل بذلك الجنة ويفهم منه أنه أقل أجراً من العامل بالتقية كما مر .