مولي محمد صالح المازندراني

49

شرح أصول الكافي

* الأصل باب الإخلاص * الشرح قوله : ( باب الإخلاص ) الإخلاص في العمل تطهيره عن ملاحظة غير وجه الله تعالى ورضاه حتى عن الرجاء بالثواب والخوف من العقاب فضلا عن الرياء والسمعة وحب الجاه وأمثال ذلك فان ذلك شرك خفى قل من نجا منه لخفاء طرقه ، ولذلك قال ( صلى الله عليه وآله ) « دبيب الشرك في أمتي أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء » وهو أعظم ساد للسالك عن الوصول إلى الحق والقرب منه قال الله تعالى ( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً » وإذا ارتفع ذلك سهل للسالك الوصول اليه ، كما يرشد إليه ما روي « من أخلص لله أربعين صباحاً ظهرت ينابيع الحكمة من قبله على لسانه » . * الأصل 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : ( حنيفاً مسلماً ) قال : خالصاً مخلصاً ليس فيه شيء من عبادة الأوثان . * الشرح قوله : ( حنيفاً مسلماً ) الحنيف المسلم المنقاد وهو المايل إلى الدين الحق وهو الدين الخالص ، ولذلك فسره ( عليه السلام ) بقوله « خالصاً لله مخلصاً » عبادته عن ملاحظة غيره مطلقاً ، ثم وصفه على سبيل التأكيد بقوله « ليس فيه شيء من عبادة الأوثان أي الأوثان المعروفة أو الأعم منها فيشمل عبادة الشياطين في إغوائها وعبادة النفس في أهوائها ، وقد نهى جل شأنه عن عبادتهما فقال ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان » وقال ( أفرأيت من أتخذ الهه هواه » . * الأصل 2 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه رفعه إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أيّها الناس إنّما هو الله والشيطان والحقُّ والباطل والهدى والضّلالة والرُّشد والغيُّ والعاجلة والعاقبة والحسنات والسيّئات ، فما كان من حسنات فللّه ، وما كان من سيّئات فللشيطان لعنه الله .