مولي محمد صالح المازندراني
42
شرح أصول الكافي
* الأصل ( باب ) كون المؤمن في صلب الكافر 1 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن عليّ الوشّاء ، عن عليِّ بن مسيرة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : انَّ نطفة المؤمن لتكون في صلب المشرك ، فلا يصيبه من الشرِّ شيءٌ ، حتّى إذا صار في رحم المشركة لم يصبها من الشرِّ شيء ، حتى تضعه فإذا وضعته لم يصبه من الشرِّ شيء ، حتّى يجري عليه القلم . * الشرح قوله : ( ان نطفة المؤمن لتكون في صلب المشرك - الخ ) أي النطفة التي خلق منها المؤمن لا يصيبها شيء من شر الأبوين يعنى الكفر وغيره مما ينافي التوحيد . والحكم عليه بالكفر والنجاسة بالتبعية قبل البلوغ نظراً إلى الظاهر لا ينافي إيمانه . * الأصل 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليِّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنّي قد أشفقت من عدوة أبي عبد الله ( عليه السلام ) على يقطين وما ولد ، فقال : يا أبا الحسن ليس حيث تذهب ، إنّما المؤمن في صلب الكافر بمنزلة الحصاة في اللّبنة ، ويجيء المطر فيغسل اللّبنة ولا يضرُّ الحصاة شيئاً . * الشرح قوله : ( قد أشفقت من دعوة أبي عبد الله علي يقطين وما ولد ) الاشفاق الخوف والواو للعطف على يقطين أو بمعنى مع وخوفه من سراية تلك الدعوة إلى نفسه فبشره ( عليه السلام ) بأنه ليس من أهلها لكونه مؤمناً صالحاً غير راض بفعل أبيه ( 1 )
--> 1 - قوله « غير رضا بفعل أبيه » قال الشيخ ( رضي الله عنه ) لم يزل يقطين في خدمة أبي - العباس وأبي جعفر المنصور ومع ذلك كان يتشيع ويقول بالأمانة وكذلك ولده ويحمل الأموال إلى جعفر بن محمد ونمى خبره إلى المنصور والمهدى فصرف الله عنه كيدهما انتهى . وعبارة الشارح تدل على ذم يقطين وكلام الشيخ ( رضي الله عنه ) أولى بالقبول من كلام الشارح لأنه أعرف وأعلم . وأما دلالة هذه الرواية وشهادة علي بن يقطين على أبيه وتمثيل نفسه وأبيه بالمؤمن في صلب الكافر فليس فيها حجة ووصفوا إبراهيم بن هاشم بالحسن لا بالصحة ولكن المجلسي ( رضي الله عنه ) قال حسن كالصحيح وكان قوله حقاً لو كان ابن أبي عمير راوياً عن إبراهيم بن هاشم وليس كذلك بل إبراهيم روى عن ابن أبي عمير ومن يدعى تصحيح ما يصح عن ابن أبي عمير إنما يدعيه فيما بعده لا فيمن قبله . ( ش )