مولي محمد صالح المازندراني
31
شرح أصول الكافي
قوله : ( ما كانوا ليؤمنوا بما كانوا به ) أي ما كانوا ليؤمنوا في هذه النشأة بعد بعث الرسول إليهم بما كذبوا به من قبل هذه النشأة عند أخره الميثاق إذ التصديق والتكذيب فيه تابعان للتصديق والتكذيب ثم ( 1 ) فمن صدق ومن كذب يكذب لا تبديل لخلق الله .
--> 1 - تابعان للتصديق والتكذيب ثم » ظاهر كلام الشارح يوهم الجبر وأنه لم يكن فائدة في بعث الأنبياءِ ودعوتهم في قبول الناس لكن الشارح برئِ من هذه النسبة وقال صدر المتألهين ( قدس سره ) عند ذكر الشيخ الذي لقى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند رجوعه من صفين أوائل المجلد الخامس : تزعم أنه كانت أفعالنا بقضاء الله وقدره يلزم سلب الاختيار عنا في فعلنا فيكون المقضى حتما علينا والمقدر لازماً لذاتنا ، ولم يبق فرق بين المختار والمضطر ثم بين فاسد هذا الظن : الأول أنه لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب إذ لا أجر ولا عقوبة على الفعل المجبور الثاني أنه بطل الأمر والنهى والزجر من الله تعالى لمن لا اختيار له ، يكن لائمة للمذنب على ذنبه ولا محمدة لمحسن على إحسانه ، الخامس أنه على ذلك التقدير كان المذنب أولى بالإحسان من المحسن ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب إلى آخر ما ذكره وبينه أتم بيان ، وقال فيما أفاد إن قلت أن الله عالم قبل أفعال العباد بها فلا يمكن أن يصدر عنهم خلافها ، وذلك يستلزم الجبر ؟ قلنا هذا منقوض بافعال الله الحادثة فإنه كان عالما بها الأول قبل فعلها فلا يمكن عنه صدور خلافها فيكون سبحانه مجبوراً فكل ما كان جوابهم فهو جوابنا . ( ش )