مولي محمد صالح المازندراني

61

شرح أصول الكافي

ومواطن القيامة وأهوالها أو هي وما قبلها من الدواهي ( 1 ) . * الأصل : 18 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله ابن جندب ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( ولقد وصّلنا لهم القول لعلّهم يتذكرون ) قال : « إمامٌ إلى إمام » . * الشرح : قوله : ( ولقد وصلنا لهم القول ) وصله توصيلاً إذا أكثر من الوصل ، أي ولقد وصلنا لهم القول في ولاية الأئمة وأتبعنا بعضاً ، وجعلنا إماماً إلى إمام لا فصل بينهما ليتصل الحجة بالحجة لعلهم يتذكرون فيؤمنون به ويطيعونه ويهتدون إلى ما هو صالح لهم في الدنيا والآخرة . يدل على ذلك أيضاً ما رواه علي بن إبراهيم حيث قال في تفسيره : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أحمد بن محمد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تبارك وتعالى : ( ولقد وصّلنا لهم القول لعلهم يتذكرون ) قال : « إمام بعد إمام » ، والمفسرون فسّروا القول ( 2 ) بالمواعظ والنصايح . * الأصل : 19 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن النعمان ، عن سلام ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( قولوا آمنّا بالله وما اُنزل إلينا ) قال : « إنّما عني بذلك علياً ( عليه السلام ) وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الأئمة ( عليهم السلام ) ، ثم يرجع القول من الله في النّاس فقال : ( فان آمنوا ) يعني النّاس ( بمثل ما آمنتم به ) يعني علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة ( عليهم السلام ) فقد اهتدوا ، وإن تولّوا فإنما هم في شقاق » . * الشرح : قوله : ( في قوله تعالى ( آمنا بالله ) ) خاطب الله المؤمنين بقوله : ( قولوا آمنا بالله وما اُنزل إلينا ) إنّما عني بذلك علياً وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وجرت الآية بعدهم في الأئمة أيضاً ، ثم يرجع

--> 1 - قوله : ( وما قبلها من الدواهي ) وما رُوي عن الإمام ليس تفسيراً للآية بل تمثّلاً بها ; لأنَّ الشيء بالشيء يذكر . ( ش ) 2 - قوله : « والمفسرون فسّروا القول » ولا منافاة بين تفسيرهم وما ذكره الصادق ( عليه السلام ) ، وقوله تعالى ( وصلنا لهم القول ) أي بنصب إمام يقول ويعظ وينصح بعد إمام وتوصيل الإمام بالإمام لتوصيل القول بالقول . ( ش )