مولي محمد صالح المازندراني

393

شرح أصول الكافي

فالخمس جميعه بدراج الأصناف الباقية في قوله لنا . * الأصل : 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء . * الشرح : قوله ( أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ) أي صالحوا على ترك القتال بالانجلاء عنها أو أعطوها بأيديهم وسلموها طوعاً ، أما لو صالحوا على أنها لهم فهي لهم ويتصرفون فيها كما يتصرف المالك في أملاكه ولو صالحوا على أنها للمسلمين ولهم السكنى وعليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة والموات للإمام ( عليه السلام ) . قوله ( كل أرض خربة ) سواء ترك أهلها أو هلكوا وسواء كانوا مسلمين أو كفار أو كذا مطلق الموات التي لم يكن لها مالك . قوله ( وبطون الأودية ) المرجع فيها وفي الأرض الخربة إلى العرف كما صرح به الأصحاب ويتبعهما كل ما فيهما من شجر ومعدن وغيرهما . قوله ( وهو للإمام من بعده ) اتفقت الشيعة على أن الأنفال من بعده للإمام وأنها غير الغنيمة والخمس وذهب بعض العامة إلى أنها هي الغنيمة وأن قوله تعالى : ( قل الأنفال لله والرسول ) ( 1 ) معناه أن الغنيمة مختصة بالرسول ثم نسخ بقوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء ) الآية ، بأن جعله أربعة الأخماس للغانمين ونصف الخمس للأصناف الثلاثة . * الأصل : 4 - علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ; عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : الخمس من خمسة أشياء من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة يؤخذ من كلّ هذه الصنوف الخمس ; فيجعل لمن جعله الله تعالى له ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ويقسم بينهم الخمس على ستّة أسهم : سهم لله وسهم لرسول الله وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل . فسهم الله

--> 1 - قوله ( قل الأنفال لله والرسول ) ظاهر الآية أن الأنفال هي الغنيمة ولكن اصطلاح الفقهاء على أن يريدوا به ما يختص بالإمام ولا مشاحة في الاصطلاح وقد يكون اصطلاح القرآن غير اصطلاح الناس ، مثلاً المكروه في القرآن حرام ، وفى اصطلاح الفقهاء غير محرم . ( ش )