مولي محمد صالح المازندراني

392

شرح أصول الكافي

الأخير مع الإذن والشهيد في الأول على ما نقل عنه وقد مرَّ في باب أن الأرض كلها للإمام ما يناسب هذا المقام . * الأصل : 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : نحن والله الذين عنى الله بذي القربى ، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرّسول ولذي القربى واليتامى والمساكين ) منّا خاصّة ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة ، أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا من أوساخ ما في أيدي الناس . * الشرح : قوله ( نحن والله الذي عنى الله بذي القربى ) ذي القربى هو الإمام ( عليه السلام ) لا جميع بني هاشم كما ذهب إليه جماعة من متأخري العامة ولا جميع قريش كما ذهب إليه سلفهم والآية محكمة عندنا وعند أكثر العامة وذهب أبو حنيفة إلى أنه يسقط بعده ( صلى الله عليه وآله ) سهمه وسهم الله تعالى وسهم ذي القربى ويقسم على الثلاثة الأصناف الباقية . قوله ( فقال ما أفاء الله ) الفيء هنا عبارة عن الغنيمة المأخوذة بحرب وقتال ( 1 ) كما ذكره أولاً . قوله ( ولم يجعل لنا سهما في الصدقة ) أراد بالصدقة الزكاة وتشمل بعمومها أو إطلاقها المندوبة أيضاً وفي المندوبة خلاف وبقوله : لنا ، جميع بني هاشم . * الأصل : 2 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : ( واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) قال : هم قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والخمس لله وللرسول ولنا . * الشرح : قوله ( قال هم قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) الظاهر أن ضمير « هم » راجع إلى ذي القربى والجمع باعتبار المعنى وحينئذ قوله فالخمس لله وللرسول ولنا ، تفسير لنصف الخمس ويحتمل أن يكون الضمير راجعاً إلى ذي القربى وما عطف عليه في الآية لفهمه من سياقها ولم يذكره للاقتصار وحينئذ قوله

--> 1 - قوله « المأخوذة بحرب وقتال » بل بغير حرب وقتال ويختص بالإمام كما هو نص الآية وإن خالف ما ذكره لمصنف أولاً . ( ش )