مولي محمد صالح المازندراني
383
شرح أصول الكافي
باب في أنه إذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه * الأصل : 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعاً عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله تعالى أوحى إلى عمران أنّى واهبٌ لك ذكراً ، سويّاً ، مباركاً ، يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذن الله ، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل ، فحدّث عمران امرأته حنّة بذلك وهي أمّ مريم ، فلمّا حملت كان حملها بها عند نفسها غلامٌ فلمّا وضعتها قالت : ( ربّ إنّي وضعتها اُنثى وليس الذكر كالاُنثى ) ، أي لا يكون البنت رسولا يقول الله عزّوجلّ : ( والله أعلم بما وضعت ) فلمّا وهب الله تعالى لمريم عيسى كان هو الذي بشّر به عمران ووعده إيّاه ، فإذا قلنا في الرّجل منّا شيئاً وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك . * الشرح : قوله ( فإذا قلنا في الرجل منا شيئاً وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك ) يعنى لا تكذبونا ولا تنسبوا الخطأ إلينا ، وذكر الآية أولاً والتفريع بعده للإشعار بأنه إذا جاز ذلك في كلام الخالق جاز ذلك في كلام الخلق بطريق أولى ولعل السر فيه أن صفات الولد في الخير والشر كصفات الوالد عنده بل خير الولد عند الوالد أحب من خيره والشر أبغض من شره فيكون ذلك الاُسلوب من الكلام أدخل في إكرامه وإهانته وأيضاً كما أن مبدأ الولد موجود في الوالد كذلك صفات الولد موجودة فيه بالقوة وكما يصح إكرام الرجل وإهانته بصفاته الفعلية يصح إكرامه وإهانته بصفاته بالقوة . * الأصل : 2 - محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا قلنا في رجل قولا فلم يكن فيه ، وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك ، فإن الله تعالى يفعل ما يشاء . * الأصل : 3 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قد يقوم الرجل بعدل أو بجور وينسب إليه ولم يكن قام به ، فيكون ذلك ابنه أو ابن ابنه من بعده ، فهو هو .