مولي محمد صالح المازندراني

364

شرح أصول الكافي

واُصولها وفروعها ، وبالآلاء ساير النعماء الظاهرة والباطنة التي لا تعد ولا تحصى ، ويحتمل أن يراد بالاُولى النعمة الباطنة ، وبالثانية النعمة الظاهرة أو بالعكس أو يراد بالاُولى نعمة الوجود ومكملاته ، وبالثانية غيره . قوله ( قاصم الجبارين ) بالإذلال والموت والمصيبة والعقوبة والتأديب والتعذيب . والقصم الكسر الشديد . قوله ( ومديل المظلومين ) أي ناصرهم ، والمنتقم لهم ، وجاعلهم غالبين عليهم يوم لا ينفع مال ولا بنون ، بل في هذه الدار أيضاً لأنَّ الظلم يؤثر في الظالم ولو بعد حين كما هو المجرب ، وفي كتاب كمال الدين : « ومذل الظالمين » بدله . قوله ( وديان الدين ) أي المجازى كل أحد بفعله وعمله والديان المجازي القاهر الغالب على جميع من سواه . قوله ( فمن رجا غير فضلى أو خاف غير عدلي ) يفهم منه وجوب صرف وجه الرجاء إلى فضله وعدم الخوف من ظلمه أو وجوب الخوف من عدله فإن من اتصف بخلاف ذلك كان مشركاً بالله العظيم ، ومستحقاً للعذاب الأليم . قوله ( بشبليك وسبطيك ) الشبل بالكسر ولد الأسد إذا أدرك الصيد وقد تطلق على الولد مطلقاً ، وفي بعض النسخ بسليلك ، والسليل الولد والاُثنى سليلة ، والسبط قيل : هو الولد ، وقيل : ولد الولد ، وقيل : ولد البنت . قوله ( خازن وحيي ) أي حافظه من الحزن ، وهو حفظ الشئ في الخزانة ثم يعبر به عن كل حفظ ويجمع الخازن على الخزان ، ومنه قيل : الأئمة ( عليهم السلام ) خزان علم الله ووحيه . قوله ( جعلت كلمتي التامة وحجتى البالغة عنده ) لعل المراد بالكلمة التامة القرآن ، وبالحجة البالغة الشريعة أو الإيمان أو البرهان الداعي إليه . قوله ( محمد الباقر علمي ) علمي اما بكسر العين على أنه مفعول « الباقر » أي الفاتح المظهر له ، والكاشف إياه ويؤيده أن في بعض نسخ الكتاب وفي كمال الدين « لعلمي » باللام أو بفتح العين واللام على أنه خبر لقوله وابنه ، وعلى الأول خبره شبه جده أو محمد ، أو ابنه خبر تقديره وثانيهم ابنه . قوله ( ولاسرنه ) هو بفتح الهمزة من السرور ، وهو خلاف الحزن تقول سرني فلان مسرة وسر هو على مالا يسم فاعله ، وأما ضمها على أن يكون من الإسرار بمعنى الإظهار والإعلان فالظاهر أنه بعيد ، والأولياء أخص من الأنصار ، والأنصار أخص من الاشياع .