مولي محمد صالح المازندراني

345

شرح أصول الكافي

* الأصل : 13 - الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني قال : كتب أبي بخطّه كتاباً فورد جوابه ثم كتبت بخطّي فورد جوابه ، ثم كتب بخطّه رجلٌ من فقهاء أصحابنا ، فلم يرد جوابه فنظرنا فكانت العلّة أن الرجل تحوّل قرمطيّاً ، قال الحسن بن الفضل : فزرت العراق ووردت طوس وعزمت أن لا أخرج إلاّ عن بيّنة من أمري ونجاح من حوائجي ولو احتجت أن اُقيم بها حتى أتصدّق قال : وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحج قال : فجئت يوماً إلى محمد بن أحمد أتقاضاه فقال لي : صر إلى مسجد كذا وكذا وإنّه يلقاك رجل ، قال : فصرت إليه فدخل عليّ رجل فلمّا نظر إليّ ضحك وقال : لا تغتمّ فإنّك ستحجّ في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالماً ، قال : فاطمأننت وسكن قلبي ، وأقول : ذا مصداق ذلك والحمد لله ، قال : ثم وردت العسكر فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير وثوب فاغتممت وقلت في نفسي : جزائي عند القوم هذا واستعملت الجهل فرددتها وكتبت رقعة ولم يشر الذي قبضها منّي عليّ بشيء ولم يتكلّم فيها بحرف ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة وقلت في نفسي : كفرت بردّي على مولاي وكتبت رقعة أعتذر من فعلي وأبوء بالإثم وأستغفر من ذلك وأنفذتها وقمت أتمسّح فأنا في ذلك اُفكّر في نفسي وأقول إن ردّت عليّ الدنانير لم أحلل صرارها ولم أحدث فيها حتّى أحملها إلى أبي فانّه أعلم مني ليعمل فيها بما شاء ، فخرج إلى الرسول الذي حمل إليّ الصرّة : أسأت إذ لم تُعلم الرّجل أنا ربّما فعلنا ذلك بموالينا وربما سألونا ذلك يتبرّكون به ، وخرج إليّ : أخطأت في ردّك برّنا فإذا استغفرت الله ، فالله يغفر لك ، فأمّا إذا كانت عزيمتك وعقد نيّتك ألاّ تحدث فيها حدثاً ولا تنفقها في طريقك ، فقد صرفناها عنك فأمّا الثوب فلابد منه لتحرم فيه ، قال : وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك : فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسّراً والحمد لله ، قال : وكنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيسابوري بنيسابور على أن أركب معه واُزامله فلمّا وافيت بغداد بدا لي فاستقلته وذهبت أطلب عديلا ، فلقيني ابن الوجنا ، بعد أن كنت صرت إليه وسألته أن يكتري لي فوجدته كارهاً ، فقال لي : أنا في طلبك وقد قيل لي : إنّه يصحبك فأحسن معاشرته واطلب له عديلا وأكترِ له . * الشرح : قوله ( فنظرنا فكانت العلة أن الرجل تحول قرمطياً ) قيل : القرامطة طائفة يقولون بإمامة محمد ابن إسماعيل بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ظاهراً وبالإلحاد وإبطال الشريعة باطناً لأنهم يحللون أكثر المحرمات ويعدون الصلاة عبارة عن طاعة الإمام والزكاة عبارة عن أداء الخمس إلى الإمام ،