مولي محمد صالح المازندراني
346
شرح أصول الكافي
والصوم عبارة عن إخفاء الأسرار والزنا عبارة عن إفشائها ، وسبب تسميتهم بهذا الاسم أنه كتب في بداية الحال واحد من رؤسائهم بخط مقرمط فنسبوه إلى القرمطي ، والقرامطة جمعه . قوله ( فزرت العراق وزرت طوس وعز من أن لا أخرج ) ليس المراد أن زيارة طوس بعد زيارة العراق وأنه عزم أن لا يخرج من طوس بل المراد زار طوس وزار العراق ، وعزم أن لا يخرج من العراق وهو بغداد إلاّ عن بينة من أمره ونجاح من حوائجه وهي علمه بوجود صاحب الأمر ، والذي يدل على ذلك ما ذكره الصدوق في كتاب كمال الدين في هذا الحديث قال ( يعني الحسن بن الفضل ) : وضاق صدري ببغداد في مقامي فقلت : أخاف أن لا أحج في هذه السنة ولا أنصرف إلى منزلي ، وقصدت أبا جعفر اقتضيها جواب رقعة كتبتها فقال : صر إلى المسجد الذي في مكان كذا وكذا فإنه يجيئك رجل يخبرك بما تحتاج إليه ، فقصدت المسجد وأنا فيه إذ دخل علَيَّ رجل فلما نظر إليّ سلم وضحك وقال لي : ابشر فإنك ستحج في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك سالماً إن شاء الله . قوله ( حتى أتصدق ) على صيغة المجهول أي حتى أخذ الصدقة لشدة الفقر والحاجة ، وفيه مبالغة لقصد الإقامة . قوله ( بالمقام ) في بغداد . قوله ( فجئت يوماً إلى محمد بن أحمد أتقاضاه ) أي أتقاضاه جواب رقعة كتبتها إلى الصاحب ( عليه السلام ) قيل : وفي إرشاد المفيد كان محمد بن أحمد السفير يومئذ . قوله ( وأقول : ذا مصداق ذلك ) أي هذا الذي قال : أو رأيته مصداق ذلك الذي قصدته من التوفيق للحج في هذه السنة والرجوع إلى الأهل أو رؤية صاحب الأمر والعلم بوجوده . قوله ( وقلت في نفسي : جزائي عند القوم هذا ) أي يعطوني شيئاً لأجل الفاقة وفي كتاب كمال الدين : « وقلت في نفسي : أنا عندهم بهذه المنزلة فأخذتني العزة ثم ندمت بعد ذلك وكتبت رقعة اعتذر ودخلت الخلاء وأنا أحدث نفسي وأقول : والله لئن ردت إليّ الصرة لم أحلها ولم أنفقها حتى أحملها إلى والدي . . . إلى آخره » . قوله ( فقمت أتمسح ) أي قمت أسير في الأرض وأقطعها وأمشي فيها يقال : مسح الأرض إذا قطعها ، ويمسحها إذا ذرعها ، ومسح يومه إذا سار ، أو قمت أتوضأ ، يقال : تمسح إذا توضأ أو قمت أمرّ اليد على اللحية أو غيرها يقال : مسح إذا أمرّ اليد على الشيء . قوله ( لم أحلل صرارها ) إصرار بالكسر خيط يشد به رأس الصرة ونحوها تقول : صرت الصرة إذا شددتها بالصرار .