مولي محمد صالح المازندراني

344

شرح أصول الكافي

تعالى بغير احتساب » . * الأصل : 12 - علي ، عن علي بن الحسين اليماني ، قال : كنت ببغداد فتهيأت قافلة لليمانين فأردت الخرج معها ، فكتبت ألتمس الإذن في ذلك ، فخرج : لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم خيرة وأقم بالكوفة ، قال : وأقمت وخرجت القافلة فخرجت عليهم حنظلة فاجتاحتهم وكتبت أستأذن ركوب الماء ، فلم يؤذن لي ، فسألت عن المراكب التي خرجت في تلك السنة في البحر فما سلم منها مركب ، خرج عليها القوم من الهند يقال لهم : البوارح ، فقطعوا عليها ، وزرت العسكر فأتيت الدرب مع المغيب ولم اُكلّم أحداً ولم أتعرف إلى أحد وأنا اُصلّي في المسجد بعد فراغي من الزيارة إذا بخادم قد جاءني فقال لي : قم فقلت له : إذن إلى أين ؟ فقال لي : إلى المنزل ، قلت : ومن أنا لعلّك اُرسلت إلى غيري ، فقال : لاما اُرسلت إلاّ إليك أنت علي بن الحسين رسول جعفر بن إبراهيم ، فمرّ بي حتى أنزلني في بيت الحسين بن أحمد ثم سارّه ، فلم أدر ما قال له ، حتى آتاني جميع ما أحتاج إليه وجلست عنده ثلاثة أيّام واستأذنته في الزيارة من داخل فأذن لي فزرت ليلا . * الشرح : قوله ( فخرجت عليهم حنظلة فاجتاحتهم ) الجوح الاستيصال ، جحت الشئ أجوحه ومنه الجائحة ، وهي الشدة التي تجتاح المال من سنة أو فتنة يقال : جاحتهم الجائحة واجتاحتهم ، وجاح الله ماله وأجاحه بمعنى أي أهلكه بالجائحة ، وحنظلة أكرم قبيلة في تميم يقال لهم : حنظلة الأكرمون وأبوهم حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم . قوله ( يقال لهم : البوارح ) في كثير من النسخ بالحاء المهملة سموا بذلك لأنهم كانوا يسكنون الجبال والبراري ، وفي بعض النسخ بالجيم سموا بذلك لبياض عيونهم وسواد ألوانهم . قوله ( رسول جعفر بن إبراهيم ) في كتاب كمال الدين رسول جعفر بن إبراهيم اليماني . قوله ( واستأذنته في الزيارة من داخل ) أي من داخل البيت لأنَّ الإمامين ( عليهما السلام ) دفنا فيه ، وكانوا لا يدخلون فيه إلاّ بالإذن واليوم لا يخلو من إشكال .