مولي محمد صالح المازندراني

341

شرح أصول الكافي

جاءني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار ، ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجبت وبقيت متفكراً فوردت عليّ رقعة الرجل ( عليه السلام ) : إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك ، فرحلت وحملت ما معي وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا فاجتزت عليه وسلّمني الله منه فوافيت العسكر ونزلت ، فوردت عليّ رقعة : أن احمل ما معك ، فعبّيته في صنان الحمّالين ، فلمّا بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائمٌ فقال : أنت الحسن بن النضر ؟ قلت : نعم ، قال : اُدخل ، فدخلت الدار ودخلت بيتاً وفرغت صنان الحمّالين وإذا في زاوية البيت خبزٌ كثير فأعطى كلّ واحد من الحمّالين رغيفين واُخرجوا وإذا بيتٌ عليه ستر فنوديت منه : يا حسن بن النضر احمد الله على ما منّ به عليك ولا تشكّنّ ، فودّ الشيطان أنّك شككت ، وأخرج إليّ ثوبين وقيل : خذها فستحتاج إليهما ، فأخذتهما وخرجت ، قال سعد : فانصرف الحسن بن النضر ومات في شهر رمضان وكفّن في الثوبين . * الشرح : قوله ( هو ما ترى ) أي تنظر فيه وتحفظه أو هو ما ترى من مال الناحية . قوله ( حتى كبسوا الدار ) أي ملؤوها أو هجموا عليها وأحاطوا بها . قوله ( ثم جاءني أحمد بن إسحاق ) ثقة روى عن الجواد والهادي وكان من خاصة أبي محمد ، ورأى صاحب الزمان ( عليه السلام ) . وفي ربيع الشيعة أنه من الوكلاء والسفراء ، وكذا في كمال الدين . قوله ( فعبيته في صنان الحمالين ) أي وضعته فيه والتعبية هي التهيئة والوضع ، والصن بالكسر شبه السلة المطبقة يجعل فيه الخبر ونحوه والصنان مثله . * الأصل : 5 - علي بن محمد عن محمد بن حمويه السويداوي ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال : شككت عند مضي أبي محمد ( عليه السلام ) واجتمع عند أبي مالٌ جليل ، فحمله وركب السفينة وخرجت معه مشيعاً ، فوعك وعكاً شديداً ، فقال : يا بنيّ ردني ، فهو الموت وقال لي : اتق الله في هذا المال وأوصى إلي ، فمات : فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري داراً على الشط ولا اُخبر أحداً بشئ وإن وضح لي شيء كوضوحه [ في ] أيّام أبي محمد ( عليه السلام ) أنفذته وإلاّ قصفت به ، فقدمت العراق واكتريت داراً على الشطّ وبقيت أيّاماً ، فإذا أنا برقعة مع رسول فيها : يا محمد معك كذا وكذا في جوف كذا وكذا ، حتى قصّ عليّ جميع ما معي ممّا لم اُحط به علماً فسلّمته إلى الرسول وبقيت أيّاماً لا يرفع لي رأس واغتممت ، فخرج إليّ : قد أقمناك مكان أبيك فاحمد الله .