مولي محمد صالح المازندراني

30

شرح أصول الكافي

وأن إسناد « جاء » إلى « عسل وتين » إسناد مجازي . قوله ( فأمر العرفاء ) جمع عريف بمعنى عارف مثل عليم بمعنى عالم ، والمراد به هنا النقيب وهو دون الرئيس . قوله ( فأمكنهم من رؤوس الأزقاق يلعقونها ) الأزقاق جمع زق بالكسر وهو السقاء واللعق « ليسيدن » والفعل من باب علم يقال لعقت الشيء العقه لعقاً أي لحسته . قوله ( برعاية الآباء ) دل على أنه ينبغي رعاية الأطفال والأيتام واحترامهم وأنها الحقيقة رعاية احترام للآباء كما دل عليه أيضاً حفظ موسى وخضر ( عليهم السلام ) للطفل الكنز الذي تحت الجدار بإقامته لكون أبيه صالحاً وقد نقل أنه كان الأب السابع . * الأصل : 6 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أنا أولى بكلِّ مؤمن من نفسه وعليّ أولى به من بعدي ، فقيل ، له : ما معنى ذلك ؟ فقال : قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ترك ديناً أو ضياعاً فعليَّ ، ومن ترك مالاً فلورثته ، فالرَّجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة والنبي وأمير المؤمنين ( عليهما السلام ) ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم وما كان سبب إسلام عامّة اليهود إلاّ من بعد هذا القول من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنّهم أمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم . * الشرح : قوله ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ) هذا الحديث مع تفسيره الآتي مذكور في كتب العامة أيضاً . روى مسلم بإسناده في باب خطبة الجمعة عن جابر بن عبد الله عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في آخرها : « أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالاً فلأهله ومن ترك ديناً أو ضياعاً فعليّ وإليّ » قال الآبي : و « أولي » إما من الولي بمعنى القرب أو المالكية كما في قوله تعالى ( ثم ردوا إلى الله مولاهم