مولي محمد صالح المازندراني

82

شرح أصول الكافي

باب في أن الأئمّة صلوات الله عليهم في العلم والشجاعة والطاعة سواء * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن الخشّاب ، عن علي بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال [ الله تعالى ] ( الذين آمنوا واتّبعتهم ذرّيّتهم بايمان ألحقنا بهم ذريّتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ) قال : « الذين آمنوا » النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وذريّته الأئمّة والأوصياء صلوات الله عليهم ، ألحقنا بهم ولم ننقص ذريّتهم الحجّة التي جاء بها محمّد ( صلى الله عليه وآله ) في عليّ ( عليه السلام ) وحجّتهم واحدة ، وطاعتهم واحدة . * الشرح : قوله ( قال قال الذين آمنوا ) فاعل الفعل الأوّل ضمير عبد الرّحمن بن كثير وفاعل الفعل الثاني ضمير أبي عبد الله ( عليه السلام ) والفعل الثاني بمعنى قرأ . قوله ( واتبعتهم ذريّتهم بإيمان ) ذرية الرجل أولاده ويكون واحداً وجمعاً ومنه ( هب لي من لدنك ذريّة طيّبة ) وقرئ أيضاً « ذرياتهم » على صيغة الجمع و « اتبعناهم » على صيغة المتكلِّم مع الغير ، أي جعلنا ذريّتهم تابعين لهم في الإيمان ، وقيل : بإيمان حال عن الضمير أو عن الذرية أو عنهما وتنكيره للتعظيم . قوله ( ألحقنا بهم ذريّاتهم ) أي في الرتبة والدرجة وهو خبر قوله ( الذين آمنوا ) وقرئ أيضاً ذريّتهم بدون الألف . قوله ( وما ألتناهم ) أي ما نقصناهم ، من ألته يلته إذا نقصه . قوله ( وذريّته الأئمّة ) أي ذريته التابعون لهم في الإيمان الكامل الأوصياء والأئمة صلوات الله عليهم ألحقناهم بهم في وجوب الطاعة والانقياد والتسليم لهم أو في الحجة والطاعة . قوله ( ولم ننقص ذريتهم الحجّة ) تفسير لقوله تعالى : ( وما ألتناهم من عملهم من شيء ) وفيه إشارة إلى أن ضمير الجمع في علمهم راجع إلى « الذين آمنوا » وفي ألتناهم إلى الذرية وإلى أن العمل عبارة عن الحجّة والطاعة يعني أن حجّتهم وطاعتهم مثل حجّة الذين آمنوا وطاعتهم من غير نقص كما أشار إليه ( عليه السلام ) بقوله وحجّتهم واحدة وطاعتهم واحدة أي سواء . * الأصل : 2 - علي بن محمّد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن داود النهدي ، عن علي ابن