مولي محمد صالح المازندراني
83
شرح أصول الكافي
جعفر ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال لي : نحن في العلم والشجاعة سواء وفي العطايا على قدر ما نؤمر . * الشرح : قوله ( نحن في العلم والشجاعة سواء ) ا لعلم كيفية نفسانيّة تابعة للاستقامة في القوة العاقلة والنفس الناطقة ، والشجاعة كيفيّة نفسانية تابعة للاستقامة في القوة الغضبية وإذا تحقّقت هاتان الكيفيّتان تحقّقت العفّة التابعة للاستقامة في القوة الشهوية أيضاً ، وكمال هذه الكيفيات لا يكون إلاّ في إنسان كامل بالفعل من جميع الوجوه وهو النبي والوصي ، فالمراد بالعلم والشجاعة هنا ما بلغ حدّ الكمال . قوله ( وفي العطايا على قدر ما نؤمر ) الظاهر من العطاء صرف المال في وجوه الخير فرضاً كان أو نفلاً ، ويحتمل أن يُراد به صرف النعم الظاهرة والباطنة فيشتمل عطاء العلم وتعليمه أيضاً لحصول التفاوت فيه بحسب الأزمنة والأمكنة واختلاف أحوال الناس في الردّ والقبول وغير ذلك . * الأصل : 3 - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نحن في الأمر والفهم والحلال والحرام نجري مجرى واحداً ، فأمّا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) فلهما فضلهما . * الشرح : قوله ( نحن في الأمر والفهم ) لعل المراد نحن الأئمّة ( عليهم السلام ) ويحتمل شموله لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً وبالأمر أمر الخلافة والإمامة والطاعة ، وبالفهم جودة الذهن المعدّة للنفوس المقدّسة وهي القوّة القدسية ، وبالحلال والحرام العلم بجميع الشرائع والأحكام . قوله ( فأما رسول الله ) الظاهر أنه من كلام أبي عبد الله ( عليه السلام ) ويحتمل أن يكون من كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) احتمالاً بعيداً . قوله ( فلهما فضلهما ) بالأُبوّة فإن الأب والابن وإن تساويا في جميع الكمالات كان الفضل للأب أو بالتعليم فإن المعلِّم والمتعلِّم مع تساويهما في العلم والعمل كان الفضل للمعلِّم .