مولي محمد صالح المازندراني

58

شرح أصول الكافي

* الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله تبارك وتعالى أدَّب نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) فلمّا انتهى به إلى ما أراد ، قال له : ( إنّك لعلى خلق عظيم ) ففوّض إليه دينه فقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وإنَّ الله عزّوجلّ فرض الفرائض ولم يقسم للجدّ شيئاً وإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أطعمه السدس فأجاز الله جلّ ذكره له ذلك وذلك قول الله عزّوجلّ : ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) . * الشرح : قوله ( فلما انتهى به إلى ما أراد ) من الكمالات الإنسانية والأخلاق النفسانية حتى صار متّصلاً بالحق اتصالاً معنوياً وبلغ غاية القرب منه وشاهد نوره في ذاته وذاته في نوره فرض الفرائض أي أحكام المواريث . قوله ( ولم يقسم للجد شيئاً ) أي لم يقسم لجد الميّت مع أبويه شيئاً لأن الأبوين يمنعان آباءهم عن الإرث . قوله ( أطعمه السدس ) أي سدس الأصل استحباباً . قوله ( وذلك قول الله عزّوجلّ ) أي تفويض أمر دينه إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) كتفويض المنّ والإمساك إلى سليمان ( عليه السلام ) . * الأصل : 7 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دية العين ودية النفس وحرّم النبيذ وكلَّ مسكر ، فقال له رجل : وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟ قال : نعم ليعلم من يطيع الرّسول ممّن يعصيه . * الشرح : قوله ( من غير أن يكون جاء فيه شيء فقال نعم ) وهو القسم الثالث فإنّه أثبت شيئاً وأجازه الله تعالى لإثباته . * الأصل : 8 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن قال : وجدت في نوادر محمّد بن سنان عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا والله ما فوّض الله إلى أحد من خلقه إلاّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلى الأئمّة ، قال عزّوجلّ : ( إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين الناس بما أريك الله ) وهي جاريةٌ في الأوصياء ( عليهم السلام ) .