مولي محمد صالح المازندراني
48
شرح أصول الكافي
باب أن الله عزّ وجلّ لم يعلم نبيّه إلاّ أمره أن يعلّمه أمير المؤمنين وأنه كان شريكه في العلم * الأصل : 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن عبد الله بن سليمان ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ جبرئيل ( عليه السلام ) أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برمّانتين فأكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إحداهما وكسر الأُخرى بنصفين فأكل نصفاً وأطعم عليّاً ( عليه السلام ) نصفاً ثمّ قال رسول الله : يا أخي هل تدري ما هاتان الرمّانتان ؟ قال : لا ؟ قال : أمّا الاُولى فالنبوّة ، ليس لك فيها نصيب ، وأمّا الأُخرى فالعلم أنت شريكي فيه ، فقلت : أصلحك الله كيف كان يكون شريكه فيه ؟ قال : لم يعلّم الله محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) علماً إلاّ وأمره أن يعلِّمه عليّاً ( عليه السلام ) . 2 - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برمّانتين من الجنّة فأعطاه إيّاهما فأكل واحدة وكسر الأُخرى بنصفين فأعطى عليّاً ( عليه السلام ) نصفها فأكلها ، فقال : يا عليّ أمّا الرمّانة الاُولى التي أكلتها فالنبوّة ليس لك فيها شيء وأمّا الأُخرى فهو العلم فأنت شريكي فيه . 3 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن منصور بن يونس عن ابن أُذينة ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : نزل جبرئيل على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) برمّانتين من الجنّة فلقيه عليّ ( عليه السلام ) فقال : ما هاتان الرمّانتان اللّتان في يدك ؟ فقال : أمّا هذه فالنبوّة ، ليس لك فيها نصيب ، وأمّا هذه فالعلم ، ثمّ فلقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنصفين فأعطاه نصفها وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نصفها ثمّ قال : أنت شريكي فيه وأنا شريكك فيه ، قال : فلم يعلم - والله - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرفاً ممّا علّمه الله عزّ وجلّ إلاّ وقد علّمه عليّاً ثمّ انتهى العلم إلينا ، ثمَّ وضع يده على صدره . * الشرح : قوله ( أما الاُولى فالنبوّة ) لما كان إرسال إحداهما لأجل النبوّة والأُخرى لأجل العلم وكان في العلم شركة دون النبوّة وقع الاختصاص بإحداهما والاشتراك في الأُخرى وربما يفهم منه أن درجة النبي فوق درجة الوصي بثلاث مراتب . قوله ( كيف كان يكون شريكه ) لما كان المتبادر من الشركة في أمر اختصاص كل من الشريكين بحصّة فيه ليس للآخر فيها نصيب وهو ليس بمراد هنا سأل عن كيفية الشركة هنا فأجاب بأن المراد بها علم كل منهما جميع ما يعلمه الآخر إلاّ أن لأحدهما حق التعليم على الآخر .