مولي محمد صالح المازندراني

49

شرح أصول الكافي

باب جهات علوم الأئمّة ( عليهم السلام ) * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عمّه حمزة بن بزيع ، عن عليّ السائي ، عن أبي الحسن الأوّل موسى ( عليه السلام ) قال : قال : مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فأمّا الماضي فمفسّر ، وأمّا الغابر فمزبور ، وأمّا الحادث فقذفٌ في القلوب ونقرٌ في الأسماع وهو أفضل علمنا ولا نبيَّ بعد نبيّنا . * الشرح : قوله ( عن علي السائي ) هو علي بن السويد السائي من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ثقة منسوب إلى الساءة بالسين المهملة قرية قريبة من المدينة . قوله ( ماض وغابر وحادث ) الغابر الباقي والماضي من الأضداد والمراد به هنا الثاني . قوله ( فأما الماضي فمفسر ) يعني الماضي الذي تعلّق علمنا به وهو كل ما كان مفسّراً لنا بالتفسير النبوي ، والغابر المحتوم الذي تعلّق علمنا به وهو كل ما يكون مزبوراً مكتوباً عندنا بخط علي ( عليه السلام ) وإملاء الرسول وإملاء الملائكة كما مرّ في تفسير الجامعة ومصحف فاطمة ( عليها السلام ) . والحادث الذي يتعلّق علمنا به وهو كل ما يتجدّد في إرادة الله تعالى ويحتمه بعدما كان في معرض البداء قذف في قلوبنا بإلهام ربّاني ونقر في أسماعنا بتحديث الملك وهذا القسم الأخير أفضل علمنا لاختصاصه بنا ولحصوله لنا من الله بلا واسطة بشر بخلاف الأوّلين لحصولهما بالواسطة ولعدم اختصاصهما بنا إذ قد اطلع على بعضها بعض خواص الصحابة مثل سلمان وأبي ذر باخبار النبي وبعض خواص أصحابنا مثل زرارة وغيره بقراءة بعض مواضع كتاب علي ( عليه السلام ) . قوله ( ولا نبي بعد نبيّنا ) دفع بذلك توهّم من يتوهّم أن كل من قذف في قلبه ونقر في سمعه فهو نبي . وهذا التوهّم فاسد لأنّه محدث والمحدّث ليس بنبي كما مرّ . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن عليّ بن موسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : [ قال ] قلت : أخبرني عن علم عالمكم ؟ قال : وراثة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن عليّ ( عليه السلام ) قال : قلت : انّا نتحدّث أنّه يقذف في قلوبكم وينكت في آذانكم ؟ قال : أو ذاك .