مولي محمد صالح المازندراني

37

شرح أصول الكافي

باب أن الأئمّة ( عليهم السلام ) يعلمون متى يموتون وأنّهم لا يموتون إلاّ باختيار منهم * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن سليمان بن سماعة ، وعبد الله بن محمّد ، عن عبد الله بن القاسم البطل ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيَّ إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير ، فليس ذلك بحجّة لله على خلقه . * الشرح : قوله ( أي إمام لا يعلم ما يصيبه ) الغرض منه أن الإمام لابدّ أن يكون عالماً بكلّ شيء حتى ما يصيبه وما يصير إليه وإلاّ فلا يصلح أن يكون حجّة الله وخليفته على خلقه لأن خليفته قائم مقامه فيجب أن يكون عالماً بكل شيء مثله . * الأصل : 2 - علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محمّد بن بشّار . قال : حدّثني شيخ من أهل قطيعة الرّبيع من العامّة ببغداد ممّن كان ينقل عنه ، قال : قال لي : قد رأيت بعض من يقولون بفضله من أهل هذا البيت ، فما رأيت مثله قطّ في فضله ونسكه فقلت له : من ؟ وكيف رأيته ؟ قال : جُمعنا أيّام السندي بن شاهك ثمانين رجلاً من الوجوه المنسوبين إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فقال لنا السندي : يا هؤلاء اُنظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث ؟ فإنّ الناس يزعمون أنّه قد فُعل به ويكثرون في ذلك وهذا منزله وفراشه موسّع عليه غير مضيّق ولم يرد به أمير المؤمنين سوءاً وإنّما ينظر به أن يقدم فيناظر أمير المؤمنين وهذا هو صحيح موسّع عليه في جميع أُموره ، فسلوه ، قال : ونحن ليس لنا همٌّ إلاّ النظر إلى الرّجل وإلى فضله وسمته ، فقال موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : أمّا ما ذكر من التوسعة وما أشبهها فهو على ما ذكر غير أنّي أُخبركم أيّها النفر أنّي قد سقيت السمّ في سبع تمرات وأنا غداً أخضرّ وبعد غد أموت ، قال : فنظرت إلى السندي بن شاهك يضرب ويرتعد مثل السعفة . * الشرح : قوله ( من أهل قطيعة الربيع ) القطيعة كشريعة محال ببغداد أقطعها المنصور أُناساً من أعيان دولته ليعمّروها ويسكنوها .