مولي محمد صالح المازندراني

28

شرح أصول الكافي

باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل ( عليهم السلام ) 1 - عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن عبد الله بن القاسم ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ لله تبارك وتعالى علمين : علماً ، أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله فما أظهر عليه ملائكته ورسله وأنبياءه فقد علمناه ، وعلماً استأثر به ، فإذا بدا لله في شيء منه أعلمنا ذلك وعرض على الأئمّة الذين كانوا من قبلنا . علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم ومحمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ جميعاً ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) مثله . * الشرح : قوله ( إنّ لله تعالى علمين ) هذا تقسيم لعلمه باعتبار كونه محتوماً وغير محتوم ( 1 ) فالأوّل عبارة عن المحتوم ، والثاني عن غير المحتوم ، فإذا بدا لله في شيء من غير المحتوم وتعلّق الحتم به أعلم الإمام الموجود بين الخلق وعرض على الأئمّة الماضين ( عليهم السلام ) لئلاّ يكون آخرهم أعلم من أوّلهم . * الأصل : 2 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ لله عزّ وجلّ علمين : علماً عنده لم يطلع عليه أحداً من خلقه . وعلماً نبذه إلى ملائكته ورسله ، فما نبذه إلى ملائكته ورسله فقد انتهى إلينا . * الشرح : قوله ( إنّ لله عزّ وجلّ علمين علماً عنده لم يطلع ) هذا تقسيم لعلمه تعالى باعتبار اختصاصه به وعدمه ، فالأوّل هو القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة التي ذكرناها سابقاً ، والثاني هو القسم الثاني منها

--> ( 1 ) قوله « محتوماً وغير محتوم » الأصح أن يقال مكتوماً وغير مكتوم كما هو مفاد الحديث لأن الله تعالى يعلم علوماً لم ير المصلحة في أن يظهرها لأحد من ملائكته ومقرّبيه وإن كانت محتومة ، وعلوماً أظهرها لهم وهي محتومة فلا يكون له تعالى علم غير محتوم أصلاً سواء كان مكتوماً أو لا ، وغير المحتوم لا يكون علماً له تعالى . ( ش )