السيد مهدي الصدر
97
أخلاق أهل البيت ( ع )
قال الصادق عليه السلام : « إنّ الإيمان أفضل من الاسلام ، وإنّ اليقين أفضل من الإيمان ، وما من شيء أعزّ من اليقين » ( 1 ) . وقال عليه السلام : « إنّ العمل الدائم القليل على اليقين ، أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين » ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام : « من صحة يقين المرء المسلم ، أن لا يُرضي الناس بسخط اللّه ، ولا يلومهم على ما لم يأته اللّه ، فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يردّه كراهية كاره ، ولو أن أحدكم فرّ من رزقه كما يفر من الموت ، لأدركه رزقه كما يدركه الموت » . ثم قال : « إنّ اللّه بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهمّ والحزن في الشك والسخط » ( 3 ) . وعنه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « لا يَجدُ عبد طعم الإيمان ، حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وإنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وان الضار النافع هو اللّه تعالى » ( 4 ) . وسُئل الإمام الرضا عليه السلام عن رجل يقول بالحق ويسرف على نفسه ، بشرب الخمر ويأتي الكبائر ، وعن رجل دونه في اليقين وهو لا يأتي ما يأتيه ، فقال عليه السلام : أحسنهما يقيناً كالنائم على المحجة ، إذا انتبه ركبها ، والأدون الذي يدخله الشك كالنائم على غير طريق ، لا يدري إذا انتبه أيّهما المحجّة » ( 5 ) . وقال الصادق عليه السلام : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صلى بالناس الصبح ، فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه ، مصفراً لونه ، قد نحف جسمه ، وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول اللّه : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال :
--> ( 1 ) البحار م 15 ج 2 ص 57 عن الكافي . ( 2 ) البحار م 15 ج 2 ص 60 عن الكافي . ( 3 ) الوافي ج 3 ص 54 عن الكافي . ( 4 ) الوافي ج 3 ص 54 عن الكافي . ( 5 ) سفينة البحار ج 2 ص 734 عن فقه الرضا .