السيد مهدي الصدر
73
أخلاق أهل البيت ( ع )
العدل العدل ضد الظلم ، وهو مناعة نفسية ، تردع صاحبها عن الظلم ، وتحفّزه على العدل ، وأداء الحقوق والواجبات . وهو سيد الفضائل ، ورمز المفاخر ، وقوام المجتمع المتحضر ، وسبيل السعادة والسلام . وقد مجّده الاسلام ، وعنى بتركيزه والتشويق إليه في القرآن والسنة : قال تعالى : « إنّ اللّه يأمر بالعدل والاحسان » ( 1 ) . وقال سبحانه : « وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى » ( 2 ) . وقال عز وجل : « إنّ اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل » ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : « العدل أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحاً من المسك » ( 4 ) . وقال الراوي لعلي بن الحسين عليه السلام أخبرني بجميع شرائع الدين ؟ قال : « قول الحق ، والحكم بالعدل ، والوفاء بالعهد » ( 5 ) . وقال الرضا عليه السلام : « استعمال العدل والاحسان مؤذن بدوام النعمة » ( 6 ) . أنواع العدل : للعدل صور مشرقة تشع بالجمال والجلال ، وإليك أهمها : 1 - عدل الانسان مع اللّه عز وجل ، وهو أزهى صور العدل ، وأسمى
--> ( 1 ) النحل : 90 . ( 2 ) الانعام : 152 . ( 3 ) النساء : 58 . ( 4 ) الوافي ج 3 ص 89 عن الكافي ، وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس . ( 5 ) البحار م 16 كتاب العشرة ص 125 عن خصال الصدوق ( ره ) . ( 6 ) البحار م 16 كتاب العشرة ص 125 عن عيون أخبار الرضا .