السيد مهدي الصدر

337

أخلاق أهل البيت ( ع )

وقال الصادق عليه السلام : « من أدخل على مؤمن سروراً خلق اللّه من ذلك السرور خلقاً فيلقاه عند موته فيقول له : ابشر يا ولي اللّه بكرامة من اللّه ورضوان ، ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره ، فيقول له مثل ذلك فإذا بعث يلقاه فيقول له مثل ذلك ، ثم لا يزال معه عند كل هول يبشره ويقول له مثل ذلك ، فيقول له : من أنت رحمك الله ؟ فيقول له : أنا السرور الذي أدخلته على فلان » ( 1 ) . ه‍ - زيارة المؤمن : عن أبي عزة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « من زار أخاه في اللّه ، في مرض أو صحة ، لا يأتيه خداعاً ولا استبدالاً وكّل اللّه به سبعين الف ملك ينادونه في قفاه ان طبت وطابت لك الجنة ، فأنتم زوار اللّه ، وأنتم وفد الرحمن حتى يأتي منزله » ( 2 ) . وقال عليه السلام : « إن ضيفان اللّه عز وجل : رجل حج واعتمر فهو ضيف اللّه حتى يرجع إلى منزله ، ورجل كان في صلاته فهو كنف اللّه حتى ينصرف ، ورجل زار أخاه المؤمن في اللّه عز وجل فهو زائر اللّه في ثوابه وخزائن رحمته » . الحاكمون وواجباتهم الانسان مدني بالطبع ، لا يستغني عن افراد نوعه ، والأنس بهم والتعاون معهم على انجاز مهام الحياة ، وكسب وسائل العيش . وحيث كان افراد البشر متفاوتين في طاقاتهم وكفاءاتهم الجسمية والفكرية فيهم القوي والضعيف والذكي والغبي ، والصالح والفاسد ، وذلك ما يثير فيهم نوازع الأثرة والأنانية والتنافس البغيض على المنافع والمصالح ، مما يسبب بلبلة المجتمع ، وهدر حقوقه وكرامته .

--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 117 عن الكافي . ( 2 ) الوافي ج 3 ص 107 عن الكافي .