السيد مهدي الصدر
327
أخلاق أهل البيت ( ع )
يستبيح كل عروس قبل ان تزف إلى عروسها » ( 1 ) . وهكذا كانت الأمم الغربية في تمايزها الطبقي حتى قيام الثورة الفرنسية التي طفقت تنادي بالمساواة وتحفّز عليها مما أيقظ الغربيين وأثار فيهم شعور المساواة . ولكنّ رواسب الطبقة لا تزال عالقة في نفوس الغربيين تستشف من خلال أقوالهم وتصرفاتهم : فالألمانية النازية : تقدس الجنس الآري ، وتفضله على سائر الأجناس البشرية . والأمم الأمريكية : لا يزال الصراع فيها قائماً بين البيض والسود من جراء أنانية البيض وترفعهم عن مخالطة السود ، ومشاركتهم في المدارس والمطاعم وسائر مرافق الحياة . وهكذا درجت بريطانيا على إشاعة التفاوت الطبقي بين البيض والملونين في جنوب إفريقيا ، حيث جعلت البيض سادة مدللين ، والسود أرقّاء مستعبدين لهم . وكذلك نجد التمايز والتفاوت واضحين في ظلال الحكم الشيوعي بين العامل ورئيسه ، والجندي وقائده ، والفنانين والكادحين . ولم يستطيع رغم تشدقه بالمساواة : محو الطبقية بين اتباعه . المساواة في الاسلام لقد شرع الاسلام مبدأ المساواة ، ونشر ظلاله في ربوع المجتمع الاسلامي بأسلوب مثالي فريد ، لم تستطع تحقيقه سائر الشرائع والمبادئ . فأفراد المجتمع ذكوراً وإناثاً ، بيضاً وسوداً ، عرباً وعجماً ، أشرافاً وسوقة ، أغنياء وفقراء . كلهم في شرعة الاسلام سواسية كأسنان المشط ، لا يتفاضلون الا بالتقوى والعمل الصالح .
--> ( 1 ) حقائق الاسلام . للعقاد ص 150 .