السيد مهدي الصدر
301
أخلاق أهل البيت ( ع )
تأبى القداح إذا اجتمعن تكسراً * وإذا افترقن تكسرت افرادا هذا إلى ما في صلة الرحم من جليل الخصائص والآثار التي أوضحتها النصوص السالفة . فهي : مدعاة لحب الأقرباء وعطفهم وايثارهم وموجبة لطيلة العمر ، ووفرة المال ، وزكاة الأعمال الصالحة ونحوها في الرصيد الأخروي ، ومنجاة من صروف الأقدار والبلايا . قطيعة الرحم : وهي : فعل ما يسخط الرحم ويؤذيه قولاً أو فعلاً ، كسبه واغتيابه وهجره وقطع الصلات المادية وحرمانه من مشاعر العطف والحنان . وتعتبر الشريعة الاسلامية قطيعة الرحم جرماً كبيراً وإثماً ماحقاً توعد عليها الكتاب والسنة . قال تعالى : « فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم » ( محمد : 22 ) . وقال سبحانه : « والذين ينقضون عهد اللّه من بعد ميثاقه ، ويقطعون ما أمر اللّه به ان يوصل ، ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون » . ( البقرة : 27 ) وقال رسول اللّه ( ص ) : « أربعة أسرع شيء عقوبة : رجل أحسنت إليه فكافأك بالاحسان إساءة ، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك ، ورجل وصل قرابته فقطعوه » ( 1 ) . وعن أبي جعفر ( ع ) قال : في كتاب علي عليه السلام « ثلاث خصال لا يموت
--> ( 1 ) الوافي ج 14 ص 47 من وصية النبي ( ص ) لعلي ( ع ) .