السيد مهدي الصدر
302
أخلاق أهل البيت ( ع )
صاحبهن أبداً حتى يرى وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز اللّه بها . وإن اعجل الطاعات ثواباً لصلة الرحم ، وإن القوم ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنمو أموالهم ويثرون ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها ، وتثقل الرحم ، وإن ثقل الرحم انقطاع النسل » ( 1 ) . وعن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( الصادق ) عليه السلام قال : قلت له : « إن إخوتي وبني عمي قد ضيقوا عليّ الدار وألجأوني منها إلى بيت ولو تكلمت أخذت ما في أيديهم . قال : فقال لي : اصبر فان اللّه سيجعل لك فرجاً . قال : فانصرفت ، ووقع الوباء سنة ( 131 هجري ) فماتوا واللّه كلهم فما بقي منهم أحد . قال : فخرجت فلما دخلت عليه قال : ما حال أهل بيتك ؟ قال : قلت : قد ماتوا واللّه كلهم فما بقي منهم أحد . فقال : هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم بتروا ، أتحب أنهم بقوا وانهم ضيقوا عليك ، قال : قلت أي واللّه » ( 2 ) . وفي خبر شعيب العقرقوفي في دخول يعقوب المغزلي على موسى بن جعفر عليه السلام وقوله عليه السلام له : يا يعقوب قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك شرفي موضع كذا وكذا حتى شتم بعضكم بعضاً ، وليس هذا ديني ولا دين آبائي ولا نأمر بهذا أحداً من الناس ، فاتق اللّه وحده لا شريك له ، فإنكما ستفترقان بموت ، اما إن أخاك سيموت في سفره قبل ان يصل إلى أهله ، وستندم أنت على ما كان منك ، وذلك أنكما تقاطعتما فبتر اللّه أعماركما .
--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص ص 156 عن الكافي . ( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 516 عن الكافي .