السيد مهدي الصدر

290

أخلاق أهل البيت ( ع )

الإرث لا يعمّ حقوقها الملكية ، وأموالها المكتسبة ، فإنها والرجل سيان ، ولا يحق له ان يبتز فلساً واحداً منها الا برضاها وإذنها . 3 - الشهادة : وهكذا تجلت حكمة التشريع الاسلامي في تقييم شهادة المرأة ، واعتبار شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد . وقد أراد الاسلام بهذا الاجراء أن يصون شهادة المرأة عن التزوير والافتراء ، ليحفظ حقوق المتخاصمين عن البخس والضياع . فالمرأة سرعان ما تستبد بها عواطفها الجيّاشة ، وشعورها المرهف ، وانفعالها السريع ، فتزيغ عن العدل ، وتتناسى الحق والواجب ، متأثرة بنوازعها نحو أحد المتداعيين ، قريباً لها أو عزيزاً عليها . وتفادياً من ذلك ، قرن الاسلام بين المرأتين في الشهادة ، لتكون إحداهما مذكرة للأخرى ورادعة لها عن الزيغ والممالاة « واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ، ان تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى » ( البقرة : 282 ) . هذا إلى أن الطب الحديث قد اكتسف ان بعض النساء إبان عادتهن الشهرية ، قد تضعف طاقاتهن الذهنية ويغدون آنذاك مظنة للنسيان ، كما أوضحته التقارير السالفة ، في بحث المساواة ( 1 ) . وهذا ما يؤيد ضرورة اقتران امرأتين في الشهادة ، إذ باقترانهما وتذكير إحداهما للأخرى يتجلى الحق ويتضح الواقع . 4 - تعدد الزوجات : وما فتئ أعداء الاسلام يشنون الحملات الظالمة على الدين الاسلامي وشريعته الغراء ، في صور من النقد اللاذع ، والتنديد الرخيص ، الكاشف عن

--> ( 1 ) انظر ص 486 من هذا الكتاب ( قول الطبيب جب هارد ) .