السيد مهدي الصدر
286
أخلاق أهل البيت ( ع )
يستشعر فيه الراحة من متاعب الحياة ، وينعم الأطفال فيه بدفء الحنان ودواعي النمو والازدهار . فإقحام المرأة في ميادين الرجل ، ومنافستها له في أعماله . . . تضييع لكفاءتها ومؤهلاتها ، ثم هو تجميد للرجل عن ممارسة نشاطاته الحيوية التي يجيدها ولا تجيدها المرأة ، وتعطيل له عن انشاء أسرة وتكوين بيت . وقد أحدثت منافسة المرأة للرجل في وظائفه ونشاطاته الخاصة في الجاهلية الحديثة . . . شروراً أخلاقية واجتماعية ونفسية خطيرة ، وكانت مضارها أكثر من نفعها أضعافاً مضاعفة . وأصبحت المرأة هناك تعاني مرارة الكفاح ومهانة الابتذال في سبيل العيش ، كي لا تمسّها الفاقة لنكول الرجل عن إعالتها ، مما عاقها عن أداء وظائفها الخاصة من تدبير المنزل ورعاية الأسرة وتربية الأبناء تربية صالحة . وبتقاعس المرأة عن أداء واجبها الأصيل ، وانخراطها في المجتمع الخليط ، أصيبت الأسرة هناك بالتبعثر والتسيب والشقاء ، وشاع فيها التفسخ والتهتك والانهيار الخلقي ، كما شهد بذلك الباحث الطبيعي الروسي ( انطون نيميلاف ) في كتابه الآنف الذكر : « الحق أن جميع العمال قد بدت فيهم اعراض الفوضى الجنسية ، وهذه حالة جدّ خطرة ، تهدد النظام الاشتراكي بالدمار ، فيجب أن نحارب بكل ما أمكن من الطرق ، لأن المحاربة في هذه الجبهة ذات مشاكل وصعوبات . ولي أن أدلكم على آلاف من الأحداث ، يعلم منها ان الإباحية الجنسية قد سرت عدواها لا في الجهال الأغرار فحسب ، بل في الأفراد المثقفين من طبقة العمال » ( 1 ) . وحسبُنا هذه الشهادة عِظة وعبرة على بطلان المساواة بين الجنسين ، وأضرار اختلاطهما في الوظائف والأعمال ، فهل من متعظ ؟ ! فاقحام المرأة في ميدان أعمال الرجال خطأ فاضح ، وجناية كبرى على المرأة
--> ( 1 ) الحجاب ، للمودودي ص 257 .