السيد مهدي الصدر
287
أخلاق أهل البيت ( ع )
والمجتمع الذي تعيشه ، وهدر لكرامتهما معاً . نعم . . . يستساغ للمرأة ان تمارس أعمالاً تخصها وتليق بها ، كتعليم البنات ، وتطبيب النساء وتوليدهن ، وفي حالة فقدان المرأة من يعولها ، أو عجزه عن إعالتها ، فإنها والحالة هذه تستطيع مزاولة الأعمال والمكاسب التي يؤمن عليها من مفاتن المجتمع الخليط ، ويُؤمن عليه من فتنتها كذلك . ولكن الاسلام ، صان كرامة المرأة المعوزة ، وكفل رزقها من بيت المال ، دون ان يحوجها إلى تلك المعاناة ، فلو أدى المسلمون زكاة أموالهم ما بقي محتاج . فماذا يريد دعاة المساواة ؟ أيريدون إعزاز المرأة وتحريرها من الغبن الاجتماعي ؟ فقد حررها الاسلام ورفع منزلتها ومنحها حقوقها المادية والأدبية . أم يريدون مخادعة المرأة وابتذالها ، لتكون قريبة من عيون الذئاب ومغازلاتهم ؟ وماذا تريد المرأة المتحررة ؟ أتريد المساواة التامة بالرجل ، أم تريد حرية الخلاعة والابتذال ؟ وكلها غايات داعرة ، حرمها الاسلام على المرأة والرجل ليقيهما مزالق الفتن ومآسي الاختلاط . التمايز بين الجنسين لقد حرر الاسلام المرأة من تقاليد الجاهلية وأعرافها المقيتة ، وأعزها ورفع منزلتها ، وقرر مساواتها بالرجل في الانسانية ووحدة المبدأ والمعاد ، وحرمة الدم والعرض والمال ، ونيل الجزاء الأخروي على الأعمال . وحدد قيم المرأة ومنزلتها من الرجل تحديداً عادلاً حكيماً . فهو يساوي بينها وبين الرجل فيما تقتضيه الحكمة والصواب ، ويفرّق بينهما في بعض الحقوق وبعض الواجبات والأحكام ، حيث يجدر التفريق ويحسن التمايز نظراً لاختلاف خصائصهما ومسؤولياتهما في مجالات الحياة . وهو في هذا وذاك يستهدف الحكمة والصلاح ، والتقييم العادل لطبائع