السيد مهدي الصدر

284

أخلاق أهل البيت ( ع )

الحيض والحمل والارضاع ، مما يؤثر تأثيراً بالغاً في حياة المرأة وحالتها الصحية . فهي تعاني أعراضاً مرضية خلال عاداتها الشهرية ، تخرجها عن طورها المألوف . قال الطبيب ( جب هارد ) : « قلّ من النساء من لا تعتل بعلة في المحاض ، ووجدنا أكثرهن يشكين الصداع والنصب والوجع تحت السرة ، وقلة الشهوة للطعام ، ويصبحن شرسات الطباع ، مائلات إلى البكاء . فنظراً لهذه العوارض كلها يصح القول ، أن المرأة في محاضها تكون في الحق مريضة ، وينتابها هذا المرض مرة في كل شهر ، وهذه التغييرات في جسم المرأة تؤثر لا محالة في قواها الذهنية وفي أفعال أعضائها » . وهكذا أعرب الباحثون عن امتناع المساواة بين الجنسين . قال الباحث الطبيعي الروسي ( انطون نميلاف ) في كتابه الذي أثبت فيه عدم المساواة الفطرية بينهما ، بتجارب العلوم الطبيعية ومشاهداته : « ينبغي ان لا نخدع أنفسنا بزعم أن إقامة المساواة بين الرجل والمرأة في الحياة العملية أمر هيّن ميسور . الحق أنه لم يجتهد أحد في الدنيا لتحقيق هذه المساواة بين الصنفين مثل ما اجتهدنا في روسيا السوفيتية ، ولم يوضع في العالم من القوانين السمحة البريئة من التعصب في هذا الباب مثل ما وضع عندنا ، ولكن الحق ان منزلة المرأة قلّما تبدلت في الأسرة ، ولا في الأسرة فحسب بل قلما تبدلت في المجتمع أيضاً » . ويقول في مكان آخر : « لا يزال تصور عدم مساواة الرجل والمرأة ذلك التصور العميق راسخاً لا في قلوب الطبقات ذات المستوى الذهني البسيط ، بل في قلوب الطبقات السوفيتية العليا أيضاً » ( 1 ) . وقال الدكتور ( الكسيس كاريل ) الحائز على جائزة نوبل : « يجب أن يبذل المربون اهتماماً شديداً للخصائص العضوية والعقلية في الذكر والأنثى ، كذا لوظائفهما الطبيعية . فهناك اختلافات لا تُنقض بين الجنسين ولذلك فلا مناص من

--> ( 1 ) الحجاب ، للمودودي ص 256 .