السيد مهدي الصدر
274
أخلاق أهل البيت ( ع )
فقد كتب « جوونيل 60 - 140 م » عن امرأة تقلبت في أحضان ثمانية أزواج في خمس سنوات . وذكر القديس « جروم 340 - 420 م » عن امرأة تزوجت في المرة الأخيرة الثالث والعشرين من أزواجها ، وكانت هي الحادية والعشرين لبعلها ( 1 ) . ثم أباحوا لها طرق الغواية والفساد ، مما سبب تفسخ المجتمع الروماني ثم سقوطه وانهياره . وهي في عرف الحضارة اليونانية تعتبر من سقط المتاع ، تُباع وتُشترى ، وتعتبر رجساً من عمل الشيطان . وقضت شرائع الهند القديمة ( أن الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار . . . خير من المرأة ) وكان حقها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها الذي هو سيدها ومالكها ، فإذا رأت جثمانه يحرق ألقت بنفسها في نيرانه ، وإلا حاقت عليها اللعنة الأبدية . وأما رأي التوراة في المرأة ، فقد وضحه سفر الجامعة في الكلمات الآتية : ( درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلاً ، ولأعرف الشر أنه جهالة ، والحماقة أنها جنون ، فوجدت أمرّ من الموت المرأة ، التي هي شباك ، وقلبها شراك ، ويداها قيود » ( الأصحاح 14 الفقرة 17 ) ( 2 ) . وكانت المرأة في وجهة نظر المسيحية - خلال العصور الوسطى - مخلوقاً شيطانياً دنساً ، يجب الابتعاد عنه . قال « ليكي » في كتاب تأريخ أخلاق أوروبا : « وكانوا يفرون من ظل النساء ، ويتأثمون من قربهن والاجتماع بهن ، وكانوا يعتقدون أن مصادفتهن في الطريق والتحدث إليهن - ولو كُنَّ أمهات وأزواجاً أو شقيقات - تحبط أعمالهم وجهودهم الروحية » ( 3 ) .
--> ( 1 ) الحجاب للمودودي ص 22 . ( 2 ) مقارنة الأديان ج 3 الاسلام ص 196 بتصرف للدكتور أحمد شلبي . ( 3 ) ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ، للسيد الندوي ص 160 .