السيد مهدي الصدر

24

أخلاق أهل البيت ( ع )

زوراً ، حيث شجّعه على بخس حقوق الناس ، وابتزاز أموالهم ، وهدر كراماتهم . ( 3 ) - ويسيء كذلك إلى من اختلق عليه اليمين والشهادة المزورتين ، بخذلانه وإضاعة حقوقه ، وإسقاط معنوياته . ( 4 ) - ويسئ إلى المجتمع عامة بإشاعة الفوضى والفساد فيه ، وتحطيم قيمه الدينية والأخلاقية . ( 5 ) - ويسئ إلى الشريعة الاسلامية بتحدّيها ، ومخالفة دستورها المقدس ، الذي يجب اتباعه وتطبيقه على كل مسلم . ( الثالثة - خلف الوعد ) الوفاء بالوعد من الخلال الكريمة التي يزدان بها العقلاء ، ويتحلى بها النبلاء ، وقد نوّه اللّه عنها في كتابه الكريم فقال : « واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً » ( مريم : 54 ) ذلك أنّ إسماعيل عليه السلام وعد رجلاً ، فمكث في انتظاره سنة كاملة ، في مكان لا يبارحه ، وفاءاً بوعده . وإنه لمن المؤسف أن يشيع خلف الوعد بين المسلمين اليوم ، متجاهلين نتائجه السيئة في إضعاف الثقة المتبادلة بينهم ، وإفساد العلاقات الاجتماعية ، والاضرار بالمصالح العامة . قال الصادق عليه السلام : « عِدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف اللّه تعالى بدأ ، ولمقته تعرض ، وذلك قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتاً عند اللّه أن تقولوا ما لا تفعلون » ( 1 ) . وقال عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعد رجلاً إلى صخرة فقال : أنا لك هاهنا حتى تأتي . قال : فاشتدت الشمس عليه ، فقال أصحابه : يا رسول اللّه لو أنّك تحولت إلى الظل . فقال : قد وعدته إلى هاهنا ، وإن لم يجئ كان منه إلى المحشر » ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي . ( 3 ) علل الشرائع .