السيد مهدي الصدر
235
أخلاق أهل البيت ( ع )
وعن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئاً ، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص من أوزارهم شيئاً ( 1 ) . ومن حقوق الأساتذة على الطلاب : تقدير جهودهم ومكافأتهم عليها بالشكر الجزيل ، وجميل الحفاوة والتكريم ، واتباع نصائحهم العلمية ، كاستيعاب الدروس وإنجاز الواجبات المدرسية . ومن حقوقهم كذلك : التسامح والإغضاء عما يبدر منهم من صرامة أو غلظة تأديبية ، تهدف إلى تثقيف الطالب وتهذيب أخلاقه . وأبلغ وأجمع ما أثر في حقوق الأساتذة المربين ، قول الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام : « وحق سايسك بالعلم : التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والاقبال عليه ، وان لا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب . ولا تحدّث في مجلسه أحداً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وان تستر عيوبه ، وتظهر مناقبه ولا تجالس له عدواً ، ولا تعاد له وليّاً . فإذا فعلت ذلك ، شهد لك ملائكة اللّه بأنك قصدته ، وتعلّمت علمه للّه جل اسمه ، لا للناس » ( 2 ) . حقوق الطلاب لطلاب العلم فضلهم وكرامتهم ، باجتهادهم في تحصيل العلم ، وحفظ تراثه ، ونقله للأجيال الصاعدة ، ليبقى الرصيد العلمي زاخراً نامياً مدى القرون والأجيال . من أجل ذلك ، نوهت أحاديث أهل البيت عليهم السلام بفضل طلاب العلم ، وشرف أقدارهم وجزيل أجرهم . فعن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه
--> ( 1 ) الوافي ج 1 ص 42 ، عن الكافي . ( 2 ) رسالة الحقوق للإمام السجاد عليه السلام .