السيد مهدي الصدر
236
أخلاق أهل البيت ( ع )
صلى اللّه عليه وآله : « طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات » ( 1 ) . وعن أبي عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من سلك طريقاً يطلب فيه علماً ، سلك اللّه به طريقاً إلى الجنة . وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وانه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر . وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ألا إن اللّه يحب بغاة العلم » ( 3 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « العالم والمتعلم شريكان في الأجر ، للعالم أجران وللمتعلم أجر ، ولا خير في سوى ذلك » ( 4 ) . ومن الواضح أن تلك الخصائص الرفيعة ، والمزايا المشرفة ، لا ينالها الا طلاب العلم المخلصون ، المتذرعون بطلبه إلى تزكية نفوسهم وتهذيب أخلاقهم ، وكسب معرفة اللّه عز وجل وشرف طاعته ورضاه ، فإذا ما تجردوا من تلك الخصائص والغايات ، حرموا تلك المآثر الخالدة ، ولم يجنوا إلا المآرب المادية الزائلة . واليك مجملاً من حقوق الطلاب : 1 - يجدر بأولياء الطلاب والمعنيون بتربيتهم وتعليمهم ، أن يختاروا لهم أساتذة أكفاء ، متحلين بالإيمان وحسن الخلق ، ليكونوا قدوة صالحة ونموذجاً حسناً لتلامذتهم . فالطالب شديد التأثر والمحاكاة لأساتذته ومربيه ، سرعان ما تنعكس في
--> ( 1 ) البحار م 1 ص 58 ، عن أمالي الشيخ أبي علي ابن الشيخ الطوسي . ( 2 ) الوافي ج 1 ص 42 ، عن الكافي . ( 3 ) الوافي ج 1 ص 36 ، عن الكافي . ( 4 ) البحار م 1 ص 56 ، عن بصائر الدرجات .