السيد مهدي الصدر
234
أخلاق أهل البيت ( ع )
خزائن ، ومفتاحه ( مفتاحها خ ل ) السؤال ، فاسألوا يرحمكم اللّه ، فإنه يؤجر فيه أربعة : السائل ، والمعلم ، والمستمع ، والمحب لهم ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون ( 2 ) . حقوق الأساتذة والطلاب الأساتذة المخلصون ، المتحلون بالإيمان والخلق الكريم ، لهم مكانة سامية ، وفضل كبير على المجتمع ، بما يسدون إليه من جهود مشكورة في تربية أبنائهم ، وتثقيفهم بالعلوم والآداب . فهم رواد الثقافة ، ودعاة العلم ، وبناة الحضارة ، وموجهو الجيل الجديد . لذلك كان للأساتذة على طلابهم حقوق جديرة بالرعاية والاهتمام . وأول حقوقهم على الطلاب ، أن يوقروهم ويحترموهم احترام الآباء ، مكافأة لهم على تأديبهم ، وتنويرهم بالعلم ، وتوجيههم وجهة الخير والصلاح . كما قيل للإسكندر : إنك تعظّم معلمك أكثر من تعظيمك لأبيك ! ! ! فقال : لأن أبي سبب حياتي الفانية ، ومؤدبي سبب الحياة الباقية . قم للمعلم وفّه التبجيلا * كاد المعلم أن يكون رسولا أرأيت أكرم أو أجل من الذي * يبني وينشئ أنفساً وعقولا وحسبك في فضل المعلم المخلص وأجره الجزيل ، ما أعربت عنه نصوص أهل البيت عليهم السلام : فعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يجيء الرجل يوم القيامة ، وله من الحسنات كالسحاب الركام ، أو الجبال الراوسي . فيقول : يا رب أنى لي هذا ولم أعملها ؟ فيقول : هذا علمك الذي علمته الناس ، يعمل به من بعدك ( 3 ) .
--> ( 1 ) البحار م 1 ص 62 ، عن صحيفة الرضا عليه السلام وعيون اخبار الرضا . ( 2 ) الوافي ج 1 ص 46 ، عن الكافي . ( 3 ) البحار م 1 ص 75 ، عن بصائر الدرجات للشيخ محمد بن الحسن الصفار .