السيد مهدي الصدر

213

أخلاق أهل البيت ( ع )

وعن أحدهما عليهما السلام قال : ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد ، وإن الرجل ليوضع أعماله في الميزان فيميل به ، فيخرج صلى اللّه عليه وآله « الصلاة عليه » فيضعها في ميزانه ، فيرجح به ( 1 ) . وقال الرضا عليه السلام : من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه ، فليكثر من الصلاة على محمد وآله ، فإنها تهدم الذنوب هدما ( 2 ) . وجاء في الصواعق ( ص 87 ) ، قال : ويروى « لا تصلوا عليَّ الصلاة البتراء . فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : تقولون « اللهم صل على محمد » وتمسكون . بل قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد » ( 3 ) . 4 - مودة أهل بيته الطاهرين : الذين فرض اللّه مودتهم في كتابه ، وجعلها أجر الرسالة ، وحقاً مفروضاً من حقوق النبي صلى اللّه عليه وآله ، فقال تعالى : « قل لا أسئلكم عليه أجراً الا المودة في القربى ، ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً ، إن اللّه غفور شكور » ( الشورى : 23 ) . وقد اتصف أهل البيت عليهم السلام بجميع دواعي الاعجاب والاكبار ، وبواعث الحب والولاء ، كما وصفهم الشاعر : من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم نعم هم صفوة الخلق ، وحجج العباد ، وسفن النجاة ، وخير من أقلته الأرض وأظلّته السماء - بعد جدهم الأعظم صلى اللّه عليه وآله - حسباً ونسباً وفضائل وأمجاداً . وكيف يرتضي الوجدان السليم محبة النبي صلى اللّه عليه وآله دون أهل بيته

--> ( 1 ) الوافي ج 5 ، ص 228 ، عن الكافي . ( 2 ) البحار م 19 ، ص 76 ، عن عيون أخبار الرضا وأمالي الشيخ الصدوق ( ره ) . ( 3 ) فضائل الخمسة ، من الصحاح الستة .