السيد مهدي الصدر
18
أخلاق أهل البيت ( ع )
والنجاة ، لذلك مجّدته الشريعة الاسلامية ، وحرضت عليه ، قرآناً وسنةّ . قال تعالى : « والذي جاء بالصدق وصدّق به أولئك هم المتقون ، لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك جزاء المحسنين » . ( الزمر : 33 - 34 ) وقال تعالى : « هذا يومُ ينفع الصادقين صدقهم ، لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها أبداً » . ( المائدة : 119 ) وقال تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه ، وكونوا مع الصادقين » . ( التوبة : 119 ) وهكذا كرَّم أهلُ البيت عليهم السلام هذا الخلق الرفيع ، ودعوا إليه بأساليبهم البليغة الحكيمة : قال الصادق عليه السلام : « لا تغتروا بصلاتهم ، ولا بصيامهم ، فإنّ الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث ، وأداء الأمانة » ( 1 ) . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « زينة الحديث الصدق » ( 2 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إلزموا الصدق فإنّه منجاة » ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : « من صدق لسانه زكى عمله » ( 4 ) . أي صار عمله ببركة الصدق زاكياً نامياً في الثواب ، لأنّ اللّه تعالى « إنّما يقبل من المتقين » والصدق من أبرز خصائص التقوى وأهم شرائطه . مآثر الصدق : من ضرورات الحياة الاجتماعية ، ومقوماتها الأصلية هي : شيوع التفاهم والتآزر بين عناصر المجتمع وأفراده ، ليستطيعوا بذلك
--> ( 1 ) الكافي . ( 2 ) الإمامة والتبصرة . ( 3 ) كمال الدين للصدوق . ( 4 ) الكافي .