السيد مهدي الصدر

172

أخلاق أهل البيت ( ع )

إلى بقاع الأرض اكتمي عليه ما كان يعمل عليك من الذنوب ، فيلقى اللّه تعالى حين يلقاه ، وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب » ( 1 ) . وعن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : التائب من الذنب كمن لا ذنب له » . وقال صلى اللّه عليه وآله في حديث آخر : « ليس شيء أحب إلى اللّه من مؤمن تائب ، أو مؤمنة تائبة » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللّه أو عن أبي جعفر عليهما السلام قال : « إن آدم قال : يا رب سلّطت عليّ الشيطان وأجريته مجرى الدم مني فاجعل لي شيئاً . فقال : يا آدم جعلتُ لك أن من همّ من ذريتك بسيئة لم يكتب عليه شيء ، فان عملها كتبت عليه سيئة ، ومن همّ منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة ، فإن هو عملها كتبت له عشراً . قال : يا رب زدني . قال : جعلت لك أن من عمل منهم سيئة ثم استغفرني غفرت له . قال : يا رب زدني . قال : جعلت لهم التوبة حتى يبلغ النفس هذه . قال : يا رب حسبي » ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : « العبد المؤمن إذا أذنب ذنباً أجله اللّه سبع ساعات ، فان استغفر اللّه لم يكتب عليه ، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كتبت عليه سيئة ، وإن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربه فيغفر له ، وإن الكافر لينساه من ساعته » ( 4 ) . وقال عليه السلام : « ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : « أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيّوم بديع السماوات والأرض ذو

--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 183 عن الكافي . ( 2 ) البحار م 3 ص 98 عن عيون أخبار الرضا عليه السلام . ( 3 ) الوافي ج 3 ص 184 عن الكافي . ( 4 ) البحار م 3 ص 103 عن الكافي .