السيد مهدي الصدر
17
أخلاق أهل البيت ( ع )
لقد كشف الإثراء عنك خلائقاً * من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر ( 5 ) - المنصب : فقد يُحدث تنمراً في الخُلق ، وتطاولاً على الناس ، منبعثاً عن ضعة النفس وضعفها ، أو لؤم الطبع وخسته . ( 6 ) - العزلة والتزمت : فإنه قد يسبب شعوراً بالخيبة والهوان ، مما يجعل المعزول عبوساً متجهماً . علاج سوء الخلق : وحيث كان سوء الخلق من أسوأ الخصال وأخس الصفات ، فجدير بمن يرغب في تهذيب نفسه ، وتطهير أخلاقه ، من هذا الخلق الذميم ، أن يتبع النصائح التالية : ( 1 ) - أن يتذكر مساوئ سوء الخلق وأضراره الفادحة ، وأنّه باعث على سخط اللّه تعالى ، وازدراء الناس ونفرتهم ، على ما شرحناه في مطلع هذا البحث . ( 2 ) - أن يستعرض ما أسلفناه من فضائل حسن الخلق ، ومآثره الجليلة ، وما ورد في مدحه ، والحث عليه ، من آثار أهل البيت عليهم السلام . ( 3 ) - التريض على ضبط الأعصاب ، وقمع نزوات الخلق السيّئ وبوادره ، وذلك بالترّيث في كل ما يصدر عنه من قول أو فعل ، مستهدياً بقول الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله : « أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه » . يتبّع تلك النصائح من اعتلت أخلاقه ، ومرضت بدوافع نفسية ، أو خلقية . أما من ساء خلقه بأسباب مرضية جسمية ، فعلاجه بالوسائل الطيبة ، وتقوية الصحة العامة ، وتوفير دواعي الراحة والطمأنينة ، وهدوء الأعصاب . الصدق وهو : مطابقة القول للواقع ، وهو أشرف الفضائل النفسية ، والمزايا الخلقية ، لخصائصه الجليلة ، وآثاره الهامة في حياة الفرد والمجتمع . فهو زينة الحديث ورواؤه ، ورمز الاستقامة والصلاح ، وسبب النجاح