مولي محمد صالح المازندراني
329
شرح أصول الكافي
قوله ( فلما خشينا ) أن نغشى استودعها ) نغشى على صيغة المتكلّم المجهول بمعنى نهلك أو نؤتى ونغلب فيؤخذ منّا من الغشيان بالكسر : وهو الإتيان ، وفاعل استودعها ضمير الحسين ( عليه السلام ) ، وفي بعض النسخ استودعنا بصيغة المتكلّم مع الغير وهو الأظهر . * الأصل : 9 - محمّد بن الحسين وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة دعا العبّاس بن عبد المطّلب وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال للعبّاس : يا عمّ محمّد تأخذ تراث محمّد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ فردّ عليه فقال : يا رسول الله بأبي أنت واُمّي إنّي شيخ كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح ، قال : فأطرق ( صلى الله عليه وآله ) هنيئة ثمّ قال : يا عبّاس أتأخذ تراث محمّد وتنجز عداته وتقضي دينه ؟ فقال : بأبي أنت واُمّي شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح قال : أمّا إنّي ساُعطيها من يأخذ بحقّها ثمّ قال : يا عليّ يا أخا محمّد أتنجز عدات محمّد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟ فقال : نعم بأبي أنت واُمّي ذاك عليَّ ولي ، قال : فنظرت إليه حتّى نزع خاتمه من أصبعه فقال : تختّم بهذا في حياتي ، قال : فنظرت الخاتم حين وضعته في إصبعي فتمنّيت من جميع ما ترك الخاتم ثمّ صاح : يا بلال عليَّ بالمغفر والدرع والراية والقميص وذي الفقار والسحاب والبرد والأَبرقة والقضيب ، قال : فوالله ما رأيتها غير ساعتي تلك - يعني الأَبرقة - فجيء بشقّة كادت تخطف الأَبصار فإذا هي من أبرق الجنّة فقال : يا علي إنّ جبرئيل أتاني بها وقال : يا محمّد اجعلها في حلقة الدرع واستذفر بها مكان المنطقة ، ثم دعا بزوجي نعال عربيّين جميعاً أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف والقميصين : القميص الّذي أسري به فيه والقميص الّذي خرج فيه يوم أحد والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين والجمَع وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه ، ثمّ قال : يا بلال عليَّ بالبغلتين : الشهباء والدلدل ، والناقتين : العضباء والقصوى ، والفرسين : الجناح كانت توقف بباب المسجد لحوائج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبعث الرّجل في حاجته فيركبه ويركضه في حاجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وحيزوم وهو الّذي كان يقول : أقدم حيزوم ، والحمار عفير فقال : اقبضها في حياتي . فذكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنَّ أوّل شيء من الدوابِّ توفّي عفير ساعة قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قطع خطامه ثمّ مرّ يركض حتّى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه فيها فكانت قبره . وروي أنَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إنّ ذلك الحمار كلّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي أنت وأمّي إنّ أبي حدّثني ، عن أبيه ، عن جدّه عن أبيه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثمّ قال : يخرج من صلب