مولي محمد صالح المازندراني
328
شرح أصول الكافي
* الأصل : 6 - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن محمّد بن حكيم ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : السلاح موضوعٌ عندنا ، مدفوع عنه ، لو وضع عند شرّ خلق الله كان خيرهم ، لقد حدّثني أبي أنّه حيث بنى بالثقفيّة وكان قد شقّ له في الجدار فنجّد البيت فلمّا كانت صبيحة عرسه رمى ببصره فرأى حذوه خمسة عشر مسماراً ففزع لذلك وقال لها : تحوّلي فانّي اُريد أن أدعو مواليّ في حاجة فكشطه فما منها مسمار إلاّ وجده مصرفاً طرفه عن السيف وما وصل إليه منها شيءٌ . * الشرح : قوله ( حيث بنى بالثقفيّة ) قال ابن الأَثير : الابتناء والبناء : الدُّخول بالزَّوجة والأَصل فيه أنَّ الرَّجل كان إذا تزوّج امرأة بنى عليها قبّة ليدخل بها فيها ، فيقال : بنى الرَّجل على أهله ، قال الجوهري : ولا يقال ، بنى بأهله ، وهذا القول فيه نظر فإنّه قد جاء في غير موضع من الحديث وغيره . قوله ( وكان قد شقَّ له ) أي للسلاح وحفظه وفي بعض النسخ وقد كان شقَّ له . قوله ( فنجّد البيت ) أي زيّن من التنجيد : وهو التزيين ، يقال : بيت منجّد ، ونجوده : ستوره الّذي تعلق على حيطانه يزيّن بها . قوله ( فرأى حذوه ) أي حذو الشقّ أو حذو السلاح وحذاء الشيء إزاؤه . قوله ( فكشطه ) الكشط : أن ترفع الشيء عن الشيء ليظهر . * الأصل : 7 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن حجر ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عمّا يتحدّث الناس أنّه دفعت إلى أمِّ سلمة صحيفة مختومة فقال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما قبض ورث عليٌّ ( عليه السلام ) علمه وسلاحه وما هناك ثمّ صار إلى الحسن ثمَّ صار إلى الحسين ( عليهما السلام ) فلمّا خشينا أن نغشى استودعها اُمَّ سلمة ثمّ قبضها بعد ذلك عليُّ ابن الحسين ( عليهما السلام ) قال : فقلت : نعم ثمَّ صار إلى أبيك ثمّ انتهى إليك وصار بعد ذلك إليك ؟ قال : نعم . * الشرح : قوله ( صحيفة مختومة ) الصحيفة : قطعة من قرطاس مكتوب وجمعها صحف ، ولعلَّ المراد بها ما كتبه الحسين ( عليه السلام ) من أسماء السلاح وتفاصيلها ودفعه إلى الأمينة المؤتمنة أمّ سلمة رضي الله عنها وأمرها بدفعه إلى عليِّ بن الحسين ( عليهما السلام ) وليس المراد بها ظرف السلاح فإنَّ الصحيفة لا تسعه إلاّ بطريق الإعجاز .