مولي محمد صالح المازندراني
300
شرح أصول الكافي
* الشرح : قول ( إنّ في عليّ سنّة ألف نبي من الأنبياء ) هذا لا ينافي ما سيجيء من أنّ فيه سنّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) كلّها بعد ما قال : إنّ له ( صلى الله عليه وآله ) سنن جميع النبيّين لأنّ مفهوم اللّقب ليس بحجّة كما قرّر في موضعه على أنّه يمكن أن يراد هنا إفادة معنى الكثرة لا خصوص هذا العدد . * الأصل : 6 - محمّد ، عن أحمد ، عن عليّ بن النعمان رفعه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : أبو جعفر ( عليه السلام ) : يمصّون الثماد ويدعون النهر العظيم ، قيل له ، وما النهر العظيم ؟ قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والعلم الّذي أعطاء الله ، إنّ الله عزّ وجلّ جمع لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) سنن النبيّين من آدم وهلّم جرّاً إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله ) قيل له : ما تلك السنن ؟ قال : علم النبيّين بأسره ، وإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صيّر ذلك كلّه عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : يا ابن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيّين ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : اسمعوا ما يقول ؟ ! ! إنّ الله يفتح مسامع من يشاء ، إنّي حدّثته : أنّ الله جمع لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) علم النبيّين وأنّه جمع ذلك كلّه عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيّين . * الشرح : قوله ( يمصوّن الثماد ) الثمد ويحرّك وككتاب : الماء القليل الّذي لا مادّة له أو ما يبقى في الجلد وهو الأَرض الصلبة أو ما يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف ، وفيه تمثيل حيث شبّه الخلق في تركهم العلم الكثير الصافي والأَخذ بالعلم القليل الّذي لا مادَّة له وهو ينجرُّ بالآخرة إلى الخلط بالشبهات والمفتريات بالعطاش الّذين تركوا الماء الكثير الصّافي والنهر العظيم الّذي له مادَّة ومصّوا الماء القليل الّذي لا مادَّة له ، ولا محالة ينتهي مصّهم إلى شرب الماء المختلط بالطين البالغ إلى حدّ لا يسمّى ماء . قوله ( وإنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صيّر ذلك كلّه عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعضه في حال حياته وبعضه بعد موته لما ثبت أنّه علّمه عند تغسيله علوماً كثيرة ، أو كلّه في حال حياته وبعضه بعد موته لما ثبت أنّه علّمه عند تغسيله علوماً كثيرة ، أو كلّه في حال حياته وما علّمه بعد وموته كان من العلوم المختصّة به ( صلى الله عليه وآله ) ولم يكن لسائر الأنبياء . قوله ( إنَّ الله يفتح مسامع من يشاء ) في الفائق المسامع : جمع مسمع وهو آلة السمع أو جمع السمع على غير قياس كمشابه وملامح في جمع شبه ولمحة .