مولي محمد صالح المازندراني

295

شرح أصول الكافي

باب ان الأئمّة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة * الأصل : 1 - أحمد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ ، عن غير واحد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعيِّ ابن عبد الله عن أبي الجارود قال : قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : ما ينقم الناس منّا . فنحن والله شجرة النبوّة ، وبيت الرّحمة ، ومعدن العلم ، ومختلف الملائكة . * الشرح : قوله : ( ما ينقم الناس منّا ) يقال : نقم منه وعليه نقماً من باب ضرب إذا عابه وكرهه وأنكر عليها ونقم بالكسر لغة . و « ما » للنفي أو للاستفهام على سبيل الإنكار . قوله ( فنحن والله شجرة النبوَّة ) فيه استعارة مكنيّة وتخييليّة بتشبيه النبوَّة بالبستان في كثرة النفع وحسن النضارة ورغبة الطبع وإثبات الشجرة لها . وهم ( عليهم السلام ) شجرتها المظلّلة المثمرة إذ منهم يقتطف أثمار المسائل الإلهيّة والقوانين الشرعيّة كلُّ عالم ، وبظلّهم يستظلّ ويستريح من حرّ الشدايد الدُّنيويّة والأُخرويّة كلّ سالك . وحمل الشجرة عليهم من باب حمل المشبّه به على المشبّه للمبالغة في التشبيه . قوله ( وبيت الرَّحمة ) الرّحمة : الرِّقّة والتعطّف والشفقة على خلق الله وهذه الأمور على وجه الكمال إنّما هي فيهم فكأنّهم بيت جعله الله تعالى مخزناً لها ، ويحتمل أن يراد بالرحمة الرحمة الإلهيّة وهي الإحسان والإفضال والإنعام وهم ( عليهم السلام ) محلٌّ لها ووسط لوصولها إلى سائر الخلق وحمل الرَّحمة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأَنّه رحمة للعالمين ، والبيت على عياله . أو على أهل بيته بحذف المضاف بعيد جدّاً . قوله : ( ومعدن العلم ) لإقامة العلم ورسوخه فيهم ووصوله منهم إلى الخلائق كما في سائر المعدنيّات . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله ابن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّا - أهل البيت - شجرة النبوَّة ، وموضع الرّسالة ، ومختلف الملائكة ، وبيت الرحمة ، ومعدن العلم .