مولي محمد صالح المازندراني

282

شرح أصول الكافي

تقولون أنتم ؟ قلت : نقول : إنّها في الفاطميّين ؟ قال : ليس حيث تذهب ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه ودعا الناس إلى خلاف ، فقلت : فأيّ شيء الظالم لنفسه ؟ قال : الجالس في بيته لا يعرف حقّ الإمام ، والمقتصد ، العارف بحقّ الإمام ، والسابق بالخيرات الإمام . * الشرح : قوله : ( فقال : أيّ شيء تقولون أنتم ) الخطاب لسليمان بن خالد ومن يحذو حذوه ممّن يعتقد أنّ كلّ من خرج من أولاد فاطمة ( عليهما السلام ) بالسيف فهو إمام مفترض الطاعة . قال العلامة : خرج سليمان بن خالد مع زيد فقطعت أصبعه ولم يخرج من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) غيره وكان الّذي قطع يده يوسف بن عمر بنفسه ، وفي كتاب سعد أنّه تاب من ذلك ورجع إلى الحقّ قبل موته ورضيّ أبو عبد الله عنه بعد سخطه وتوجّع بموته وكان قارياً فقيهاً وجهاً ، روى عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وقال النجاشي : هو ثقة مات في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) فتوجّع لفقده ودعا لولده وأوصى بهم أصحابه وله كتاب عنه عبد الله بن مسكان . قوله ( قال : ليس حيث تذهب ) من أنّها نزلت في الفاطميّين على الإطلاق وقوله « ليس يدخل » بمنزلة التعليل لذلك فكأنّه قال : لو كانت في الكاظمييّن على الإطلاق لزم أن يدخل في هذا من أولاد فاطمة كلّ من أشار بسيفه ودعا الناس إلى ضلال أو خلاف للحق على اختلاف النسختين واللاّزم باطل قطعاً فالملزوم مثله ، بل هي نزلت فيمن دعا الناس إلى الله تعالى وإلى دين الحقّ بأمر الله تعالى وهو علي ( عليه السلام ) وبعض أولاد فاطمة ( عليها السلام ) . قوله ( فأيّ شيء الظالم لنفسه ) يعني إلى آخره ، وحينئذ الجواب بجميع أجزائه منطبق على السؤال . * الأصل : 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاّد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( الّذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقّ تلاوته أولئك ، يؤمنون به ) قال : هم الأئمّة ( عليه السلام ) . * الشرح : قوله ( حقّ تلاوته ) المراد تلاوته مع ضبط جواهر كلماته وحروفه وكيفيّاته وحفظ معانيه الظاهرة والباطنة كلّها وهذا ليس إلاّ في وسع الأئمة ( عليه السلام ) إذ لا يعلم غيرهم معاني القرآن كلّها باتّفاق الاُمّة .