مولي محمد صالح المازندراني
270
شرح أصول الكافي
باب أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة ( عليهم السلام ) * الأصل : 1 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) [ قال ] قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الذكر أنا والأئمة أهل الذكر » وقوله عزّ وجلّ : ( وإنّه لذكرٌ لك ولقومك وسوف تسألون ) قال أبو جعفر ( صلى الله عليه وآله ) : نحن قومه ونحن المسؤولون . * الشرح : قوله : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الذكر أنا والأئمة أهل الذكّر ) سمّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذكراً لأنّه يذكّر بالوعظ والنصيحة كما سمّى بشيراً ونذيراً لأنّه يبشّر بالثواب وينذر بالعقاب . وذكر ابن العربي عن بعضهم أنّ لله تعالى ألف اسم وللنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كذلك وذكر منها على التفصيل بضعاً وستين . وقال عياض : له ( صلى الله عليه وآله ) أسماء جاءت في الآيات والروايات جمعنا منها كثيراً في كتاب الشفاء . وينبغي أن يعلم أنّ الذّكر يطلق على القرآن أيضاً لأنه موعظة وتنبيه فلو فسّر الذّكر بالقرآن لكان أيضاً صحيحاً وكان الأئمة أهل الذّكر . لكن التفسير الأوّل لكونه من صاحب الشرع مقدّم عليه ( 1 ) ومثل هذا التفسير مرويُّ من طرق العامّة أيضاً . قال صاحب الطرائف : روى الحافظ محمّد بن مؤمن الشيرازي في الكتاب الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر وهو من علماء الأربعة المذاهب وثقاتهم في تفسير قوله تعالى ( فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون ) بإسناده إلى ابن عباس قال : أهل الذكر يعني أهل بيت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهم أهل العلم والعقل والبيان ، وهم أهل بيت النبوّة ومعدن الرّسالة ومختلف الملائكة والله ما سمّى الله المؤمن مؤمناً إلاّ كرامة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) » وروى الحافظ بن محمّد بن مؤمن هذا الحديث من طريق آخر عن سفيان الثوري عن السدّي عن الحارث بأتم من هذه العبارة .
--> 1 - قوله : « مقدم عليه » ينبغي أن يكون التفسير هنا بمعنى المدلول الالتزامي لأنه إذا كان قول أهل الخبرة من علماء أهل الكتاب حجة في كون الأنبياء بشراً لا ملائكة كان قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة حجة بطريق أولى . ( ش )