مولي محمد صالح المازندراني

271

شرح أصول الكافي

قوله : ( وقوله تعالى وإنّه لذكر لك ) عطف على قول الله تعالى والضمير المنصوب راجع إلى القرآن وفسّر الذّكر هنا بالشرف يعني أنّ القرآن بالشرف لك ولقومك وسوف تسألون يوم القيامة عنه وعن القيام بأمره وتبليغه وحفظ ما فيه . قوله ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ونحن قومه ) أي قوم النبيّ وإن كان أعمّ منهم لكنّه ( عليه السلام ) أعرف بمنازل القرآن وموارده مع ما في الإضافة من إفادة الاختصاص ونحن المسؤولون عنه يوم القيامة ، وفيه على هذا التفسير التفات من الغيبة إلى الخطاب أو تغليب الحاضرين على الغائب إن دخل النبيّ في المسؤولين . * الأصل : 2 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن اُورمة ، عن عليّ بن حسّان ، عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) قال : الذّكر محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ونحن أهله المسؤولون ، قال : قلت : قوله : ( وإنّه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ) قال : إيّانا عنى ونحن أهل الذكر ونحن المسؤولون . * الشرح : قوله : ( قال الذّكر محمّد ونحن أهله المسؤولون ) أي نحن أهله الّذين أمر الله تعالى كلّ من لم يعلم بالسؤال عنهم . قوله ( قال : إيّانا عنى ) أي إيّانا عنى بالقوم ونحن أهل الّذكر الّذي هو القرآن هنا ونحن المسؤولون عنه يوم القيامة . * الأصل : 3 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فقال : نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون ، قلت : فأنتم المسؤولون ونحن السائلون ؟ قال : نعم ، قلت : حقّاً علينا أن نسألكم ؟ قال : نعم ، قلت : حقّاً عليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل ، أما تسمع قول الله تبارك وتعالى : ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) . * الشرح : قوله ( قال لا ذاك إلينا ) الظاهر أنّ كلّ أحد يجب عليه السؤال مع عدم علمه عن أهل الذّكر ولا يجب عليهم جواب كلّ أحد لأنّ بعض السائلين قد يكون منكراً لفضلهم ورادًّ لقولهم فقد يكون ترك الجواب أولى من الجواب وقد يكون واجباً وقد يكون الجواب على وجه التقيّة متعيّناً