مولي محمد صالح المازندراني

268

شرح أصول الكافي

وسكون الياء : مدينة معروفة نصف ما بين مكّة ومصر ، وقيل : هي جبل ينبع ما بين مكة والمدينة ، وقال صاحب القاموس : أيلة جبل بين مكة والمدينة قرب ينبع وبلد بين ينبع ومصر وعقبتهما معروفة ، وإيلة بالكسر : قرية بباخرز ، وموضعان آخران أقول : بيّن هنا عرض الحوض وحده دون طوله أيضاً ويأتي في كتاب الرّوضة الحديث القدسي في وصف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) « له حوض أكبر من مكّة إلى مطلع الشمس من رحيق مختوم ، فهي آنية مثل نجوم السماء وأكواب مثل مدر الأرض - الحديث » فلا بدّ من حمل هذا المقدار على المقدار الطولي للجمع ، بين الحديثين ويفهم من كلام العامّة أنّه مربّع متساوي الأضلاع ، وفيه زيادة بحث يجيء في كتاب الرّوضة إن شاء الله تعالى . قوله ( فيه قدحان ذهب وفضّة عدد النجوم ) في أطرافه ونواحيه ، والقدحان بضمّ القاف وسكون الدّال : جمع القدح بالتحريك هو ما يشرب منه ، والظاهر حمله هذا العدد على ظاهره إذ لا مانع شرعاً ولا عقلاً يمنع منه ، ويحمتل حمله على إفادة الكثرة كما قيل : في قوله تعالى ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) ومنه كلّمته في هذا ألف مرّة وهو من باب المبالغة المعروف لغة وعرفاً ولا يعد كذباً لكن يشترط في إباحته أن يكون المكنّى عنه بذلك كثيراً ولا يجوز أن يقال ذلك في القليل . * الأصل : 7 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن فضالة بن أيّوب عن الحسن بن زياد ، عن الفضيل بن يسار . قال : قال : قال أبا جعفر ( عليه السلام ) : وإنّ الروّح والرّاحة والفلح والعون والنجاح والبركة والكرامة والمغفرة والمعافاة واليسر والبشرى والرّضوان والقرب والنصر والتمكن والرّجاء والمحبّة من الله عزّ وجلّ لمن تولّى عليّاً وائتمّ به وبرىء من عدوّه وسلّم لفضله وللأوصياء من بعده حقّاً عليّ أن اُدخلهم في شفاعتي وحقٌّ على ربّي تبارك وتعالى أن يستجب لي فيهم ، فإنّهم أتباعي ومن تبعني فانّه منّي . * الشرح : قوله ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) إنّ الرّوح ) الرّوح وما عطف عليه مسند إليه وقوله « من الله عزّ وجل » متعلّق بكلّ واحد من الاُمور المذكورة ، وقوله « لمن تولّى عليّاً » مسند ، والرّوح بفتح الرّاء : الرّزق ووجدان رائحة الجنّة ونحو ها ممّا تلتذّ به النفس كما صرّح به في الفائق ، وبضمّها الحياة الأبديّة والنعمة الاُخرويّة والرّحمة الرّبانيّة وغيرها من المعاني المذكورة ، والرّاحة : خلاف المشقّة وهي جسمانيّة وروحانيّة ، والفلح : وفي بعض النسخ والفلاح الفوز والبقاء والنجاة ، والعون : الظهير على